(CNN) -- أصبحت الأيام التي كان فيها الازدحام السياحي أكبر مخاوفك خلال صيف أوروبي.
بعيدة.
فمع انطلاق موسم الذروة للعام 2026، باتت الأسئلة الأكثر إلحاحًا هي: هل ستصل إلى وجهتك؟ هل ستعود أدراجك؟ وهل ستبقى بصحة جيدة أثناء العطلة؟وتقول جوليا لو بو-سعيد، الرئيسة التنفيذية لشركة" Advantage Travel Partnership"، إن" واقع السفر تغير كثيرًا"، إذ باتت الرحلات تتأثر بعوامل كبرى مثل الطقس وتغييرات نمط الحياة.
إذا، كيف تجعل عطلتك في العام 2026 صيفًا لا يُنسى؟ إليك ما يقوله خبراء في هذا المجال لـCNN عن كيفية التعامل مع هذا العام الصعب من السفر.
تتمثّل أبرز المخاوف هذا الصيف في نقص وقود الطائرات.
وفي مايو/ أيار الماضي، أُلغيت 13 ألف رحلة من الجداول عالميًا، بحسب شركة" Cirium".
لكنّ كبير المحلّلين في قطاع النفط، دنتون سينكويغرنا، يرى أن حدوث أزمة إمدادات شاملة غير مرجح، رغم أن الوضع لا يزال حساسًا.
ويضيف أن الأمر سيستغرق أربعة أشهر بعد إعادة فتح مضيق هرمز حتى تعود الإمدادات إلى وضعها الطبيعي.
ويشير سينكويغرنا إلى أنّ السفر عبر محاور رئيسية تعمل طوال العام، مثل روما أو هيثرو، قد يكون أكثر أمانًا من الاعتماد على وجهات موسمية، كما ينصح باستخدام القطارات، أو العبارات عوض رحلات الربط عند الإمكان.
تعد الصحة أيضًا في صدارة الاهتمام، في خضم انتشار أخبار عن فيروسات مثل النوروفيروس والهنتافيروس، وحتى نزلات البرد المعتادة أثناء الإجازة.
من جانبها، تقول الدكتورة جولي هاموند، التي سافرت مع أسرتها إلى جزر الرأس الأخضر رغم مخاوف من تفشي التهاب المعدة والأمعاء، إنها اتخذت احتياطات إضافية من خلال إحضار مناديل مضادة للبكتيريا وزجاجات معقم اليدين، وقامت بمسح مساند الطائرة والشاشات والطاولات، ونظفت حمام الفندق، وغسلت الأكواب بالماء المغلي، وتجنبت تناول الفاكهة والخضار غير المقشرة واللحوم الباردة واستهلاك مياه من الصنبور.
كما تنصح هاموند بحمل حقيبة طبية تضم أملاح الإماهة، ومضادات الحساسية، وكريم الهيدروكورتيزون، والضمادات، ومسكنات الألم، ومضادات الحموضة، وطارد الحشرات، وواقي الشمس.
وتعد الحرارة الشديدة خلال الصيف خطرًا متزايدًا، إذ شهدت أوروبا، القارة الأسرع احترارًا بفعل تغير المناخ، موجات حر قياسية خلال السنوات الأخيرة.
ويقول خبير الأرصاد تايلور وورد إن موجات حر أخرى هذا الصيف شبه مؤكدة.
وينصح بمراجعة التوقعات قبل السفر، وترتيب الأنشطة الخارجية في الأيام أو الساعات الأبرد، خصوصًا في الصباح، مع تخصيص فترة الظهيرة لزيارة المتاحف أو القيام بأنشطة مائية.
كما يؤكد أهمية شرب الماء بانتظام، وتقليل استهلاك المشروبات الكحولية والسكريات، وارتداء ملابس فضفاضة فاتحة اللون، والانتباه إلى علامات الإجهاد الحراري مثل الصداع والدوار والغثيان.
وتواجه الرحلات إلى منطقة الشنغن تحديًا جديدًا بسبب نظام الدخول والخروج الأوروبي، الذي بدأ تطبيقه في أبريل/ نيسان الماضي، الذي يُلزم المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي تسجيل البيانات البيومترية، مثل الصور والبصمات.
وقد أدى ذلك إلى طوابير طويلة في بعض المطارات، خصوصًا عند المغادرة، ما تسبب في تفويت رحلات عودة لبعض المسافرين.
وتنصح لو بيو-سعيد بالوصول إلى المطار قبل ثلاث ساعات، والتوجه مباشرة إلى البوابة بعد التفتيش، وعدم التوقف للتسوق أو تناول الطعام.
وعند الوصول إلى شنغن، من الأفضل التوجه سريعًا إلى نقاط التسجيل أو الأكشاك الإلكترونية.
أما الرحلات البحرية، فهي ليست بمنأى عن المخاطر، بدءاً من المخاوف من فيروس هانتا وصولاً إلى تفشي فيروس نوروفيروس الذي دفع السلطات في مدينة بوردو إلى منع أي شخص من النزول من سفينة تابعة لشركة" Ambassador Cruise Line" في مايو/ أيار الماضي.
وينصح خبير الرحلات البحرية مات تيمان بمسح الأسطح داخل المقصورة بمناديل معقمة فور الصعود إلى السفينة، وغسل اليدين جيدًا، وتجنب بوفيهات الطعام قدر الإمكان، واختيار المطاعم التي تقدم خدمة الجلوس.
كما يشدد على أهمية التأمين الصحي، إذ قد تكون تكاليف العلاج على متن السفن مرتفعة جدًا.
ورغم كل هذه التحديات، لا يزال السفر إلى أوروبا يستحق العناء، بحسب الخبراء.
فالكثيرون باتوا يحجزون في وقت أقرب من موعد السفر، ويفضلون الباقات الشاملة ذات السعر الثابت.
ومع ذلك، تقول لو بيو-سعيد إن لحظة بسيطة مثل الجلوس في مقهى تحت شمس مدريد واحتساء القهوة تكفي لتذكيرنا بسبب حب الناس للعطل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك