لم تتوقف أصداء مشاركة منتخب مصر في كأس العالم 2026 عند حدود المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى كبريات الصحف والمنصات الدولية التي تناولت الإنجاز التاريخي للفراعنة باعتباره أحد أبرز قصص البطولة، وبين الإشادة بالأداء الذي قدمه المنتخب، والحديث عن حالة الالتفاف الشعبي التي صاحبت مشواره، وصولًا إلى الجدل الذي أثير حول التحكيم في مواجهة الأرجنتين، حظيت الكرة المصرية بحضور واسع في وسائل الإعلام العالمية، التي اعتبرت أن ما تحقق تجاوز كونه إنجازًا رياضيًا ليصبح حدثًا يحمل أبعادًا وطنية وإنسانية.
وسلطت قناة القاهرة الإخبارية، الضوء على إشادة الصحف العالمية بالمشاركة التاريخية لمنتخبنا الوطني في مونديال 2026، إذ أكدت صحيفة «الجارديان» البريطانية، أن بلوغ الفراعنة دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخهم منح المصريين شعورًا جماعيًا بالفرح، بعدما نجح المنتخب في منافسة الأرجنتين، بطل العالم، حتى اللحظات الأخيرة، رغم الخروج المثير للجدل.
وأشارت إلى أن مشوار المنتخب الوطني تجاوز حدود كرة القدم ليصبح رمزًا للوحدة والأمل داخل مصر وفي العالمين العربي والأفريقي، كما أعاد للمصريين الإحساس بالفخر والانتماء.
وفي السياق ذاته، رصدت الكاتبة منة فاروق، في موقع «المونيتور» الأمريكي، حالة الفخر التي سادت الشارع المصري عقب الخروج الدرامي أمام الأرجنتين في دور الـ16، مؤكدة أن المنتخب حقق أفضل إنجاز في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما سجل أول انتصار له في البطولة، وتأهل للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية، وهو ما اعتبره التقرير تحولًا مهمًا في مسيرة الكرة المصرية على الساحة الدولية.
أصداء الإنجاز لم تقتصر على الداخل المصريوأشار التقرير إلى أن أصداء الإنجاز لم تقتصر على الداخل المصري، بل امتدت إلى عدد من الدول العربية، وحظي المنتخب بدعم واسع في قطاع غزة والضفة الغربية، كما لفت إلى أن رسائل المدير الفني حسام حسن الداعمة للشعب الفلسطيني عززت رمزية المنتخب، وأسهمت في توحيد مشاعر الجماهير، ليصبح مشوار الفراعنة مصدرًا للفخر لدى قطاعات واسعة من الجماهير العربية.
ومن جانبها، تناولت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، في مقال بقلم نانسي كوستل ورانيا خالد، موجة الحزن والغضب التي اجتاحت الجماهير المصرية والعربية عقب خسارة المنتخب أمام الأرجنتين، رغم تقدمه خلال معظم فترات المباراة، مشيرة إلى أن القرارات التحكيمية أثارت اتهامات بالانحياز، وأشعلت حالة واسعة من الجدل بين المشجعين.
وأكدت أن الخروج من البطولة لم يحجب مشاعر الاعتزاز بما حققه المنتخب، الذي نجح في توحيد المصريين، وحظي بدعم كبير في أفريقيا والعالم العربي وقطاع غزة، كما رأى كثيرون أن مشاركته أثبتت قدرة الكرة المصرية على منافسة كبار المنتخبات.
وفي ملف التحكيم، طرح الكاتب ستيف لاكينز، في صحيفة «ذا ناشيونال»، تساؤلات بشأن مدى استجابة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» للشكوى المصرية المتعلقة بتحكيم مباراة الأرجنتين، موضحًا أن الاتحاد الدولي يراجع أداء الحكام عقب كل مباراة، لكنه نادرًا ما يعلن نتائج تلك المراجعات للرأي العام، وهو ما يجعل القرار المرتقب محل متابعة واهتمام.
وأشار إلى أن القرار الذي يتخذه «فيفا» بشأن الشكوى قد يحدد مصير طاقم التحكيم الذي أدار المباراة، وما إذا كان يواصل إدارة مباريات كأس العالم أم لا، في وقت تتواصل فيه حالة الجدل بشأن بعض القرارات التحكيمية التي صاحبت اللقاء، بينما يبقى الإنجاز الذي حققه المنتخب المصري حاضرًا بوصفه أحد أبرز محطات مونديال 2026، بعدما حظي بإشادة إعلامية واسعة أكدت أن الفراعنة نجحوا في فرض حضورهم على الساحة العالمية داخل الملعب وخارجه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك