القدس العربي - الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دورها كوسيط انطلاقا من قناعتها بأن المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد قناة الجزيرة مباشر - Political Analyst Mohammad Sadr-e-Ghaian: Iran Aims to Contain US Escalation العربي الجديد - محمد صلاح في أول تعليق بعد وداع مصر للمونديال. العربي الجديد - ديمبيلي يكشف نصيحة مبابي في لقطة الهدف الثاني أمام المغرب القدس العربي - وفاة شابة فرنسية أثناء الاحتفال بالفوز على المغرب قناة القاهرة الإخبارية - توقعات متفائلة.. باركليز يعزز تقديراته لنمو الاقتصاد المصري العربية نت - مجلس القضاء العراقي يعلن استرداد 280 مليون دولار والتخفيف لمن يعيد الأموال القدس العربي - إيكونوميست: جهود الشرع للقضاء على الكبتاغون أدت لتشتت المصانع إلى السويداء ودول المنطقة حتى السودان والهند قناة القاهرة الإخبارية - الاحتياطي الفيدرالي يدق ناقوس الخطر.. التضخم لا يزال يثير القلق العربي الجديد - بيرنهام يعتذر عن موقف حزب العمال البريطاني الأولي من حرب غزة
عامة

خلف الشاشات العملاقة: كيف صنعت مناطق المشجعين في المغرب مونديالا موازيا؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 59 دقيقة

الرباط- “القدس العربي”: لطالما عُرف المغرب بأنه بلد يتنفس كرة القدم، حيث تحظى “المستديرة” بمكانة تقارب الحدود الروحية لدى الجماهير. ومع الطفرة الكروية الاستثنائية التي تعيشها البلاد، ودورها الريادي كق...

الرباط- “القدس العربي”: لطالما عُرف المغرب بأنه بلد يتنفس كرة القدم، حيث تحظى “المستديرة” بمكانة تقارب الحدود الروحية لدى الجماهير.

ومع الطفرة الكروية الاستثنائية التي تعيشها البلاد، ودورها الريادي كقبلة للأحداث الرياضية الكبرى وصولاً إلى الاستعدادات التاريخية لملف مونديال 2030، برزت مناطق المشجعين (فان زون) في المدن المغربية ليس كفكرة ترفيهية عابرة فحسب، بل كظاهرة اجتماعية وثقافية تختزل الشغف المغربي الفريد.

ومع كل إنجاز سطره “أسود الأطلس” في منافسات مونديال 2026، لم تعد الشاشات المنزلية أو مقاهي الأحياء قادرة على استيعاب طاقة الفرح الجارفة؛ لتصبح فضاءات المشجعين الوجهة الحتمية للجماهير، مؤكدة أن “شعب الكرة” في المغرب لا يكتفي بمشاهدة اللعبة، بل يعيش تفاصيلها بكل جوارحه.

​طوفان بشري يحرك الفضاءات الرسمية​منذ صافرة الحكم التي أعلنت مواجهة المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي في مدينة بوسطن الأمريكية خلال أولى مبارياته بالمونديال، تحولت مناطق المشجعين عبر أقاليم البلاد إلى قلب نابض يمزج بين شغف الرياضة وأجواء الترفيه.

​وفي مختلف المدن المغربية، كما في العاصمة الرباط، صنع التدفق الجماهيري القياسي الحدث؛ إذ استسلم ملعب “الأمير مولاي الحسن” الذي احتضن الفعاليات في الأيام الأولى للمونديال سريعاً أمام الطوفان البشري.

هذا الإقبال الاستثنائي دفع المنظمين إلى نقل “منطقة المشجعين الرسمية” إلى مجمع “الأمير مولاي عبد الله”، مستفيدين من طاقته الاستيعابية الضخمة، لتأمين عرض مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره الفرنسي.

وقبل صافرة البداية بساعات، تنبض تلك الفضاءات بحياة صاخبة متحولة إلى مسارح مفتوحة تحتفي بالهوية المغربية؛ حيث تدمج بذكاء ساحر بين صخب الملاعب، وعراقة التراث، ونبض الموسيقى الشبابية الحديثة.

ومع اعتلاء نجوم الأغنية المغربية بمختلف تلاوينهم الفنية منصة العرض، يرتفع منسوب ‘الأدرينالين’ في حماس جماهيري لافت؛ لتتمازج الإيقاعات الموسيقية المعاصرة بالهتافات الكروية التقليدية، راسمةً لوحة تشجيعية استثنائية وعصرية تعكس روح جيل المونديال الجديد.

​يقول حمزة، وهو طالب التقت به جريدة “القدس العربي”: ​”الأجواء هنا في ‘الفان زون’ مختلفة تمامًا؛ تشعر وكأنك تقف في المدرجات داخل الملعب الحقيقي! المساحة المفتوحة تمنحنا حرية الحركة والركض والقفز، ونصرخ مع كل محاولة.

جئت برفقة أصدقائي لأننا أردنا تشجيعًا حقيقيًا يرتجّ له المكان، الأدرينالين هنا يتضاعف مئة مرة”.

​في هذه الفضاءات، تذوب الفوارق الاجتماعية؛ حيث تلتقي العائلات، الشباب، والأطفال، مرتدين القميص الوطني الأحمر والأخضر، ومزينين وجوههم بالألوان الوطنية، ليرسموا لوحة بشرية تضج بهتافات “ديما مغرب”.

​يعبّر خالد وهو مقاول شاب، عن هذه الأجواء قائلا: ​”هنا تجد الطبيب، والعامل، والطالب، والطفل الصغير جنباً إلى جنب.

لا أحد يسألك عن هويتك، فالكل ينصهر في عشق القميص الوطني”.

بوابات جوية تواكب نبض الأسود​وفي خطوة تهدف إلى نقل نبض المونديال إلى قلب البوابات الجوية للمملكة، أطلق “المكتب الوطني للمطارات” فضاءات مخصصة للمشجعين في ستة مطارات رئيسية.

وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المسافرين من المتابعة الحية لرحلة أسود الأطلس التاريخية في كأس العالم 2026.

وتميزت هذه الفضاءات بتجهيزها بشاشات عملاقة، وصُممت لتكون نقاط تلاقٍ حيوية تتيح للمسافرين وأفراد الجالية والمشجّعين تقاسم حماس ومستجدات الساحرة المستديرة أثناء انتظار رحلاتهم، مما يمزج بين جودة الاستقبال والتميز العملياتي.

​وتأتي هذه التعبئة الشاملة لتواكب الأعداد القياسية للمسافرين، خاصة مع الرحلات الجوية الاستثنائية التي أمنتها شركة “الخطوط الملكية المغربية” لنقل الجماهير.

حين تصبح الخسارة خطوة أولى نحو المستقبل​رغم توقف رحلة “أسود الأطلس” في مونديال 2026 بعد مواجهة بطولية وخسارة أمام المنتخب الفرنسي، حافظت مناطق المشجعين عبر ربوع البلاد على حيويتها وصمودها الاستثنائي، لتؤكد “الفان زون” أنها لم تكن مجرد مساحات للاحتفال العابر، بل مرآة لثقافة كروية متجذرة تعيش اللعبة في كل الظروف وبمختلف تفاصيلها.

وفي هذا السياق، يرى متتبعون أن هذا الالتفاف الجماهيري المبهر والزخم الحيوي الذي شهدته فضاءات المشجعين لا يمثل محطة تنتهي بانتهاء المنافسات، بل هو تمهيد حقيقي وتأسيس متين للمستقبل؛ فبينما يستعد المغرب لملف مونديال 2030 المشترك، ويمد البصر برؤية استراتيجية أبعد نحو أفق مونديال 2038، تُشكل هذه المنصات الحيوية النواة الأولى لبنية تحتية ثقافية ورياضية قادرة على احتضان العالم، وكسبت “شعبًا كرويًا” يمتلك من الوعي والشغف والتلاحم ما يجعله الركيزة الأساسية لإنجاح أي تظاهرة عالمية قادمة، واضعًا أولى لبنات الحلم المونديالي المستقبلي”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك