توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يكون إجمالي المعروض العالمي من النفط أقل بمقدار 860 ألف برميل يومياً من الطلب في عام 2026.
وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الجمعة، إنّ سوق النفط العالمية مرشحة للاستمرار في تسجيل عجز خلال العام المقبل، رغم الزيادات المنتظرة في الإنتاج، في وقت يتواصل فيه نمو الطلب مدعوماً بعدة عوامل، أبرزها إعادة تكوين الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول.
وحذرت من أنّ التصعيد الأحدث في المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران قد يقوّض توقعاتها السابقة بتحوّل سوق النفط إلى فائض خلال العام المقبل، مشيرة إلى أن هذا السيناريو بات يعتمد إلى حد كبير على استقرار الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار تحسّن حركة عبور ناقلات النفط.
وأوضحت وكالة الطاقة الدولية أنّ أسواق النفط استفادت خلال يونيو/ حزيران من إعادة فتح مضيق هرمز بعد اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أدى الإغلاق الفعلي للمضيق خلال ذروة الأزمة إلى تعطيل تدفقات نفط خام بلغت في بعض الفترات نحو 14 مليون برميل يومياً، في واحدة من أكبر أزمات إمدادات النفط في التاريخ.
وذكرت أنّ الإمدادات العالمية ارتفعت خلال يونيو/ حزيران بمقدار 4.
1 ملايين برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها بقيت أقل بنحو 9.
4 ملايين برميل يومياً من مستويات ما قبل اندلاع الحرب، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وتوقعت أن تنمو الإمدادات العالمية بنحو 7.
5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2026، إلّا أنها حذرت من أن هذا التقدير يفترض استمرار تعافي حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وقالت الوكالة إنّ تجدّد الأعمال القتالية، الثلاثاء والأربعاء الماضيَين، ألقى بظلال من الشك على هذه التوقعات، مشيرة إلى أن هذا التوتر المتجدد قد يقوض السيناريو الذي يرجح تحول السوق إلى فائض خلال العام المقبل.
وفي المقابل، أشارت الوكالة إلى أنّ عمليات إعادة ملء الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وعلى رأسها في الولايات المتحدة، ستصبح أحد أبرز مصادر الطلب الإضافي على الخام خلال السنوات المقبلة، بعد السحب الكبير الذي شهدته تلك المخزونات في أعقاب أزمة الطاقة.
وقدّرت وكالة الطاقة الدولية أن تضيف هذه العمليات ما بين 506 آلاف و664 ألف برميل يومياً إلى الطلب العالمي حتى عام 2027.
ورأت أنّ مستويات المخزونات التجارية والحكومية ما تزال منخفضة نسبياً، الأمر الذي يجعل السوق أكثر حساسية لأي اضطرابات في الإمدادات، سواء نتيجة التوترات الجيوسياسية أو الأعطال غير المتوقعة في الإنتاج، وهو ما قد يزيد من تقلبّات الأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك