وشيّعت حشود إيرانية غفيرة في مدينة مشهد، أمس الخميس، خامنئي وابنته بشرى، وحفيدته زهراء من بنته الثانية، وصهره مصباح الهدى باقري كني، وزهراء زوجة المرشد الحالي مجتبى خامنئي، وذلك بعد مراسم تشييع مماثلة شهدتها مدينتا النجف وكربلاء في العراق يوم الأربعاء.
ومنذ أمس الخميس، بدأت تتوالى رسائل الشكر من القادة الإيرانيين للمشاركة الشعبية في مراسم التشييع، رغم الظروف الصعبة وبالغة الحساسية داخلياً وخارجياً، ما جعل التشييع يتجاوز كونه مجرد طقوس دينية واجتماعية، ليتحوّل إلى مناسبة سياسية أرادت السلطات الإيرانية من خلالها تسجيل نقاط لصالحها في مواجهة المعارضة الإيرانية و" العدوَّين" الأميركي والإسرائيلي.
ورافقت التشييع أجواء حداد في البلاد، ودعوات للانتقام والثأر، ما أثار حفيظة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال في تصريحات من تركيا، أول أمس الأربعاء، إنه بات الهدف الأول للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي السياق نفسه، أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني، الجنرال أحمد وحيدي، في رسالة موجهة إلى الشعب الإيراني، اليوم الجمعة، أنّ الثأر لدماء خامنئي ومحاسبة الجناة" مطلب حتمي ومشروع وغير قابل للنسيان".
وأضاف وحيدي في رسالة أذاعها التلفزيون الإيراني، أنّ على قادة الولايات المتحدة ومن سمّاهم" جميع أعداء الثورة الإسلامية وجبهة المقاومة"، أن يعلموا أنهم باغتيالهم المرشد الإيراني السابق" لن يتمكنوا من كسر إرادة الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وإسقاط راية المقاومة".
إلى ذلك، أكد القائد العام الأسبق للحرس الثوري وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، في رسالة له، أنّ إيران استعرضت" عظمتها مرة أخرى بالحضور الشعبي المليوني في مراسم الوداع والتشييع" للمرشد الراحل، واصفاً أيام التشييع بأنها" أيام كبرى من التضامن والمشاركة الشعبية الواسعة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك