توقعت شركة إيرباص أن تشهد حركة النقل الجوي العالمية نمواً قوياً خلال العقدين المقبلين، نظرا للنمو الاقتصادي وارتفاع أعداد أبناء الطبقة المتوسطة، بما يؤدي إلى مضاعفة أعداد المسافرين جواً لتصل إلى نحو 10 مليارات مسافر سنوياً بحلول عام 2045.
وأوضحت الشركة، في تقريرها السنوي" التوقعات العالمية للسوق 2026-2045"، أن النمو السكاني في المدن الصغيرة والمتوسطة سيخلق فرصاً لافتتاح خطوط جوية جديدة بين مدن لم تكن الرحلات المباشرة بينها مجدية اقتصادياً في السابق، وذلك بفضل التطور الكبير في كفاءة الطائرات الحديثة.
وأضاف التقرير أن شبكات النقل الجوي تتجه نحو مزيد من اللامركزية، حيث سيزداد عدد المراكز الحضرية الصغيرة بمعدل يقارب ثلاثة أضعاف نمو المدن الكبرى، مع تزايد أعداد المهاجرين وانتشار الجاليات حول العالم، وهو ما يعزز الطلب على السفر سواء للأغراض السياحية أو لزيارة الأهل والأصدقاء.
وأشار إلى أن الطائرات الحديثة، مثل A220 وA321neo وA321XLR وA330neo وA350، أصبحت قادرة على تشغيل خطوط مباشرة جديدة بكفاءة عالية، مما يوسع خيارات الربط الجوي بين المدن ويخفض تكاليف التشغيل.
وأكدت إيرباص أن سجل طلباتها الحالي، الذي يضم نحو 9 آلاف طائرة، يعكس ثقة شركات الطيران في استمرار نمو السوق، لافتة إلى أن أكثر من 70% من طلبيات عائلة A320 تتعلق بطائرات A321neo وA321XLR، التي تعد الخيار الأمثل لفتح خطوط جديدة بين المدن.
وتوقعت الشركة أن ينمو عدد أفراد الطبقة المتوسطة عالمياً بنحو 1.
4 مليار شخص بحلول عام 2045، بزيادة تبلغ 34%، وهو ما سيدعم استمرار الطلب على السفر الجوي، إلى جانب النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.
6% سنوياً، وارتفاع عدد سكان المدن بنحو 1.
3 مليار نسمة.
ورغم التحديات قصيرة الأجل، مثل النزاعات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود، أكدت إيرباص أن البيانات التاريخية تشير إلى أن هذه العوامل لم تؤثر على الاتجاه طويل المدى لنمو قطاع الطيران، متوقعة أن ترتفع حركة المسافرين بمعدل 3.
9% سنوياً خلال العشرين عاماً المقبلة.
كما أوضح التقرير أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستقود الجزء الأكبر من النمو العالمي، مدفوعة بالاقتصادات سريعة النمو مثل الهند وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا، إلى جانب زيادة السفر الدولي المرتبط بزيارة الأقارب والأصدقاء.
وفيما يتعلق بالأسطول العالمي، توقعت إيرباص حاجة السوق إلى 42,060 طائرة جديدة حتى عام 2045، تشمل 19,820 طائرة لاستبدال الطائرات القديمة و22,240 طائرة لتلبية النمو المتوقع.
وستشكل الطائرات ذات الممر الواحد 81% من إجمالي الطلب، مقابل 19% للطائرات عريضة البدن.
وأكدت الشركة أن عمليات تجديد الأساطيل ستتسارع خلال السنوات المقبلة، خاصة بعد تقدم أعمار العديد من الطائرات عقب جائحة كورونا، مشيرة إلى أنه بحلول عام 2045 ستشكل الطائرات من أحدث الأجيال ما يقرب من 100% من الأسطول العالمي، مقارنة بنحو 39% فقط في عام 2026، بما يسهم في تحسين كفاءة استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات الكربونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك