أعلنت روسيا إحباط هجوم أوكراني على قاعدة جوية في روستوف جنوب البلاد اليوم الجمعة، بالتزامن مع اندلاع حريق بمصفاة نفط في منطقة كراسنودار جنوبا أيضا إثر هجوم بمسيّرات أوكرانية، وقالت موسكو إنها أسقطت 376 منها في عدة مقاطعات الليلة الماضية.
ونقلت وكالة" إنترفاكس" الروسية للأنباء عن جهاز الأمن الاتحادي الروسي (إف إس بي) اليوم إحباط ما وصفه بأنه" هجوم إرهابي" على قاعدة جوية في منطقة روستوف جنوب روسيا باستخدام مسيّرات أطلقتها أوكرانيا.
في غضون ذلك، أفادت سلطات محلية روسية اليوم الجمعة عبر تطبيق تليغرام باندلاع حريق بمصفاة إيلسكي للنفط بمنطقة كراسنودار في جنوب البلاد عقب هجوم بمسيّرات أوكرانية، مضيفة أن المعلومات الأولية تشير إلى عدم وقوع إصابات.
وفي منطقة روستوف الروسية، يجري إخماد حرائق في مستودعين للوقود، وفي ميناء تاغانروغ البحري، حسبما قال الحاكم يوري سليوسار عبر تطبيق تليغرام.
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت 376 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق أراضي عدة مقاطعات.
وأوضحت أن" المسيّرات دُمرت فوق أراضي مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكالوغا وكورسك ولينينغراد ونوفغورود وبسكوف وروستوف وسمولينسك وتفير وإقليم موسكو وإقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم وفوق مياه بحر آزوف.
ورغم تباطؤ تقدم القوات الروسية على الجبهة في النصف الأول من عام 2026، يرى قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي أن" أي تحول كبير في الحرب لا يزال بعيد المنال".
وذكر سيرسكي عبر تطبيق تليغرام الجمعة أن روسيا" أخفقت في تحقيق أهداف هجومها، رغم أن عدد قواتها وحجم معداتها يناهزان ضعف ما لدى القوات الأوكرانية".
وذكر أن القوات الروسية التي كانت تنفذ" عمليات هجومية نشطة على 13 محورا، تكتفي حاليا بـ6 أو 7 محاور حدا أقصى، وتتعرض لخسائر جسيمة في وقت تنتهج فيه كييف إستراتيجية إنهاك العدو".
وأشاد بالضربات الأوكرانية البعيدة المدى والتي طالت 697 هدفا في روسيا منذ بداية العام، شارحا أنها تسببت بخسائر اقتصادية مباشرة وغير مباشرة تُقدَّر قيمتها بنحو 6.
1 مليارات دولار.
وجراء الضربات الأوكرانية على البنى التحتية النفطية الروسية في الأشهر الأخيرة، سُجّل نقص في الوقود بمناطق روسية عدة وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014.
في المقابل، نبه قائد الجيش الأوكراني إلى أن موسكو تواصل عملياتها العسكرية في مناطق شرق أوكرانيا، وقال إن" وتيرة الضربات الصاروخية وبواسطة المسيّرات آخذة في الازدياد، وكذلك استخدام القنابل الجوية الموجهة وارتكاب مزيد من الجرائم بحق السكان المدنيين"، مشددا على" وجوب عدم الإقلال من قوة العدو".
ويأتي ذلك بعد يومين من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، والتي حصل فيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تعهدات غربية جديدة على صعيد الدفاع الجوي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفاقا مبدئيا يجيز لأوكرانيا إنتاج صواريخ اعتراض من طراز باتريوت، تُعتبر حيوية للتصدي للصواريخ الباليستية الروسية.
وعقب عودته إلى كييف قادما من قمة الناتو، قال زيلينسكي أمس الخميس إن أوكرانيا والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق على المستوى السياسي بشأن تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية، مضيفا أن إمدادات رئيسية تتعلق بهذه الصواريخ من المقرر أن تصل في الأيام القليلة المقبلة.
وباتريوت هو نظام دفاع جوي أمريكي الصنع ويُعد من الأسلحة الغربية القليلة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية التي تطلقها روسيا بشكل متزايد على المدن الأوكرانية.
وأضاف بشأن إنتاج صواريخ باتريوت" حللنا هذه المسألة سياسيًا ومن المهم للغاية الآن أن تبدأ فرقنا الفنية، وجميع ممثلينا من مختلف الوزارات، وممثلي السلطة التنفيذية، العمل على هذا الأمر دون تأخير، حتى نتمكن من الحصول على التراخيص بسرعة كبيرة وبدء الإنتاج في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن".
ويناشد زيلينسكي دوما تسريع إمدادات الصواريخ الاعتراضية القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية، وهو أمر بات ملحا بسبب الهجمات على العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى في الآونة الأخيرة.
وقال زيلينسكي إنه لم يتم حتى الآن توقيع اتفاق بشأن الطائرات المسيّرة مع واشنطن.
لكنه أوضح أن" هناك بعض الوثائق الموقّعة بالفعل تتيح للجانب الأمريكي الحصول على أنواع مختلفة ومتنوعة من أوكرانيا تُظهر الولايات المتحدة اهتماما بها لأغراض الاختبار، وهم يحصلون عليها منا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك