يقود وزير الخارجية السيد بدر البوسعيدي حراكا دبلوماسيا مكثفا مع نظرائه لاحتواء التصعيد العسكري بين أمريكا وإيران، وتأمين حركة الملاحة بمضيق هرمزشهدت الدبلوماسية العُمانية حراكًا مكثفًا خلال الفترة من 1 إلى 10 يوليو، تمثل في سلسلة من اللقاءات والاتصالات التي أجراها معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، مع نظرائه من دول خليجية وإقليمية ودولية.
في الأول من يوليو، التقى معالي السيد بدر البوسعيدي وزير الخارجية البريطاني في لندن، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبحثا سبل تطويرها سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا وعلميًا.
كما ناقشا مستجدات المنطقة، وأكدا أهمية تعزيز التنسيق الدبلوماسي لاحتواء المخاطر، وصون أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب سلاسل الإمداد والتجارة وفق أحكام القانون الدولي.
وفي اليوم نفسه، تلقى وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية مملكة هولندا، تناول العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لا سيما في مجالات الطاقة والنقل وسلاسل الإمداد والصناعات المرتبطة بها، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الجهود الدولية الرامية إلى ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وفي الثامن من يوليو، استقبل معالي السيد بدر البوسعيدي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، في مسقط، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها، قبل أن يعقدا جلسة مباحثات موسعة تناولت ملفات الاستثمار والتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة، إلى جانب مبادرات مجلس التنسيق العُماني السعودي، ودور القطاع الخاص في دعم التكامل الاقتصادي بين البلدين.
كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين أهمية التهدئة واعتماد الحلول الدبلوماسية للحفاظ على استقرار التجارة الدولية وأمن الطاقة.
وفي التاسع من يوليو، جرت ثلاثة اتصالات هاتفية.
كان الأول مع وزير الخارجية الإيراني الدكتور سيد عباس عراقجي، حيث تناول الجانبان المستجدات الإقليمية، وأكدا ضرورة وقف التصعيد العسكري، والعمل على إيجاد حلول سياسية تضمن حرية الملاحة، وانسيابية حركة السفن التجارية، واستمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
كما تلقى معاليه اتصالًا هاتفيًا من الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، استعرض الجانبان خلاله آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأعرب الجانب القطري عن استنكاره للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الأعمال تهدد أمن الملاحة الدولية وتقوض جهود خفض التصعيد، فيما شدد الوزيران على أهمية الحوار والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى احتواء التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
أما الاتصال الثالث، فكان مع وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها، حيث ركز على تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وتكثيف تبادل الزيارات والتشاور بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي العاشر من يوليو، استقبل وزير الخارجية نظيره الهندي، وزير الشؤون الخارجية الدكتور سوبرامانيام جايشانكار، في مسقط، حيث بحث الجانبان العلاقات التاريخية بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند، وسبل الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية، ولا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، إلى جانب تشجيع الشراكات النوعية بين شركات البلدين.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها حركة الملاحة في مضيق هرمز، وانعكاساتها على التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى الحد من تداعيات التوترات بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، ويراعي مصالح دول المنطقة.
يُذكر أن يوم أمس الأول نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية ضربات على 80 هدفًا عسكريًّا إيرانيًّا بما في ذلك أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين إثر هجوم أمريكي استهدف موقعًا في محيط مدينة الأهواز جنوب غرب إيران.
من جهته أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه عددًا من المواقع في المنطقة ردًّا على الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران، وفق بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي.
كما أصدرت سلطنة عُمان في 8 يوليو 2026 بيانًا، أعربت فيه عن إدانتها للاستهدافات العسكرية التي طالت أراضي مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقتين، وما تعرّضت له سفينتان تجاريتان سعودية وقطرية من حوادث استهداف في مضيق هرمز، مؤكدةً تضامنها مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه صون أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وحماية سيادتها ومصالحها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك