أُصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم الجمعة، خلال اعتداءات للمستوطنين واقتحامات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي نفذت أيضاً عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وهاجم مستوطنون عائلة إبراهيم إسماعيل الجبور أثناء وجودها في أرضها قرب مسكنها بمنطقة حوارة بمسافر يطا، جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية، وفق ما أفاد به الناشط أسامة مخامرة لـ" العربي الجديد".
وقال مخامرة إنّ" المستوطنين اعتدوا على أفراد العائلة بالضرب، ورشوا غاز الفلفل عليهم، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، فيما وصلت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر إلى المكان".
وأكد مخامرة أن قوات الاحتلال، التي اقتحمت الموقع، وفّرت الحماية للمستوطنين وشاركت في الاعتداء، قبل أن تعتقل قاسم إبراهيم الجبور، وياسر يوسف الجبور، وإبراهيم عمر الجبور.
وأشار مخامرة إلى أن طواقم الهلال الأحمر نقلت سبعة مصابين إلى مستشفى يطا الحكومي، وهم أربع نساء وطفلان ومسن، موضحاً أن الإصابات نتجت عن الاختناق والرضوض والكدمات.
وفي شرق رام الله وسط الضفة الغربية، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ" العربي الجديد"، بأن عدداً من الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، أُصيبوا إثر هجوم نفذته مجموعات من المستوطنين على تجمّع بدوي قرب قرية الطيبة.
من جانب آخر، أفادت مصادر محلية بأنّ مجموعات من المستوطنين رفعت، اليوم الجمعة، علم الاحتلال على قمة جبل عيبال المطل على مدينة نابلس شمالي الضفة.
وفي بلدة المغير، شمال شرقي رام الله، أفادت مصادر محلية بأن هجوماً نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون على المنطقة الواقعة شمال شرقي البلدة، قرب منزل محمد حامد أبو عليا، أسفر عن تسع إصابات، بينها ثلاث إصابات بالرصاص الحي، فيما وُصفت بقية الإصابات بأنها ناجمة عن تكسير عظام، ومن بينها إصابات لأطفال، مشيرة إلى أن الهجوم استمر حتى ساعات الصباح.
من جانبه، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابتَين في بلدة المغير، إحداهما بشظايا قنبلة صوتية في الرأس والوجه، والأخرى نتيجة اعتداء بالضرب، وجرى نقلهما إلى المستشفى.
وأكد الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت كذلك مع إصابة رجل (60 عاماً) برصاص حي في الساق في بلدة المغير، قبل نقله إلى المستشفى، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال احتجزت طواقم الإسعاف أثناء إسعاف مصابين داخل أحد المنازل، وصادرت مفاتيح مركبات الإسعاف، ولا تزال تتابع الحادثة.
وفي جنوب نابلس، هاجم مستوطنون، فجر اليوم، منطقة قماص الواقعة بين بلدتَي أوصرين وبيتا، إذ استهدفوا غرفة زراعية، وذلك بعد أن كانوا قد نصبوا، أمس الخميس، بيوتاً متنقلة" كرفانات" إضافية في المنطقة التي أقاموا عليها بؤرة استيطانية، وتشهد اعتداءات متكررة.
كما اقتحم مستوطنون، صباح اليوم، منطقتَي النصارية والباذان شمال نابلس، بذريعة تنظيم مسارات استيطانية فيهما، بحسب مصادر محلية.
وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وفق مصادر محلية.
وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أقاموا اليوم بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين في قرية المغير، جنوب شرق جنين.
الاحتلال يبعد مفتي فلسطين عن المسجد الأقصىمن جهة أخرى، أبعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الجمعة، مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين عن المسجد الأقصى.
وبحسب محافظة القدس، فقد أفرجت قوات الاحتلال عن حسين بعد اعتقاله عقب انتهائه من إلقاء خطبة الجمعة وأداء الصلاة في الأقصى.
وأوضحت المحافظة أن سلطات الاحتلال سلمته قراراً يقضي بإبعاده عن المسجد الأقصى مدة أسبوع قبل الإفراج عنه.
وأدى نحو 70 ألف مصل صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، رغم القيود والتشديدات التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الوصول إلى المسجد.
كما ضيّقت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين واعتدت عليهم خلال محاولتهم أداء الصلاة في مسجد بيت الشيخ في خربة طانا، شرق بلدة بيت فوريك، شرق نابلس، شمالي الضفة الغربية.
وأفاد منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا ثائر حنني، في تصريح صحافي، بأن صلاة الجمعة أُقيمت اليوم، للأسبوع الـ255 على التوالي، في مسجد بيت الشيخ في خربة طانا شرق نابلس، وسط إجراءات تفتيش واحتجاز استمرت ساعة كاملة تحت أشعة الشمس، قبل أن تسمح قوات الاحتلال بدخول 20 مصلياً فقط سيراً على الأقدام، بينما طردت عشرات المصلين باستخدام العنف وقنابل الصوت والغاز.
وأكد حنني أن قوات الاحتلال صادرت هويات المصلين وهواتفهم المحمولة ومحافظهم، وبعد إعادتها، قال بعض المصلين إن أموالاً فُقدت من محافظهم، مشيراً إلى أن المصلين وجدوا داخل المسجد غازات خانقة، ما اضطرهم إلى أداء الصلاة في الساحة الخارجية.
وأوضح المتحدث أن جنود الاحتلال أطلقوا، أثناء الصلاة، الرصاص الحي فوق رؤوس المصلين، إلى جانب قنابل الغاز والصوت، كما أشعلوا حرائق في محيط المصلين، ما أدى إلى احتراق أشجار في حديقة مدرسة التحدي في خربة طانا، قبل أن يهاجموا المصلين ويمنعوهم من إتمام الصلاة.
وأشار منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا إلى أن قوات الاحتلال لاحقت المصلين إلى منطقة التلعة، واعتدت بالضرب على المصلي أسد ناجح محمود غلمي حنني، كما ألقت قنبلة صوت داخل مركبة شهاب زاهر محمد نصاصرة بعد إغلاق أبوابها عليهم.
وقال حنني: " نعتقد جازمين أنهم مستوطنون بلباس جيش الاحتلال، إذ إن المركبة التي استخدموها تُشاهد كثيراً مع المستوطنين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك