قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إنه لن يوقع على قانون مشروع الإسكان الذي أقره الكونغرس احتجاجاً على ما وصفه بفشل الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي في تمرير مشروع قانون أطلق عليه" إنقاذ أميركا"، والذي يستهدف تقييداً شديداً على التصويت بالبريد وإثبات الجنسية الأميركية وبطاقة هوية تتضمن صورة شخصية عند التصويت.
ومن المقرر أن يدخل قانون مشروع الإسكان المسمى بـ" طريق القرن الحادي والعشرين إلى الإسكان" حيز التنفيذ تلقائياً يوم السبت إذا لم يستخدم الرئيس ترامب حق النقض ضد مشروع القانون.
وحال استخدامه، فإن الكونغرس يمتلك السلطة لتجاوز حق النقض، خاصة أنه تم تمريره بـ85 صوتاً في مجلس الشيوخ، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة الثلثين (67 عضواً)، غير أنه ليس من الواضح ما سيكون موقف المشرعين الجمهوريين.
وكان من المقرر أن يوقع ترامب على مشروع القانون ليصبح قانوناً نافذاً الأسبوع الماضي، غير أنه ألغى مراسم التوقيع مطالباً حزبه بإقرار قانون إنقاذ أميركا، معتبراً أنه" مسألة طوارئ وطنية"، وينص على إلزام الناخبين بإبراز بطاقة هوية تحمل صورة شخصية عند التصويت، كما ينص على إلغاء التصويت بالبريد باستثناءات محددة.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال، اليوم، أن التصويت بالبريد مليء بالتزوير والاحتيال، وأن عدم تمرير قانون إنقاذ أميركا سيشكل تهديداً للسياسيين الذين لا يتحركون لتمريره، مكرراً مطالبه الذي يرفضها الجمهوريون في مجلس الشيوخ بإلغاء آلية يطلق عليها المماطلة والتي لا تسمح بالتصويت على أي تشريع إلا بموافقة 60% من أعضاء المجلس.
ويزيد رفض ترامب التوقيع على هذا التشريع من التوترات بين ترامب وحزبه قبل بضعة أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تجرى في نوفمبر/تشرين الثاني هذا العام.
وحال خسارة الجمهوريين في هذه الانتخابات مجلسي النواب والشيوخ أو أحد المجلسين، فإن هذا سيعقد تمرير التشريعات بشكل كبير باستثناء الموازنة.
وقد عمل مشرعون من أقصى اليمين الأميركي في الكونغرس مع مشرعين من أقصى اليسار لتمرير هذا التشريع الذي يوصف بأنه الجهد الأكثر شمولاً منذ عقود لمعالجة مشاكل القدرة على تحمل تكاليف السكن في أميركا، ويهدف القانون إلى خفض تكلفة الإسكان ويضع حوافز لبناء المزيد من المساكن، كما يلغي تعقيدات قانونية وفيدرالية لتسهيل الإجراءات، ويمنح الحكومات المحلية صلاحيات أوسع لتشجيع البناء وزيادة المعروض من الإسكان وتقليص القيود بما قد يؤدي لمعالجة أزمة ارتفاع الأسعار والإيجارات.
وسبق أن وصف ترامب مشروع قانون الإسكان في أوائل يونيو/حزيران الماضي بأنه" أشمل تشريع إسكاني وأكثرها أهمية وتأثيراً في تاريخ البلاد"، وكان من المقرر أن يوقعه في 24 يونيو الماضي، غير أنه ألغى مراسم التوقيع فجأة وطلب تمرير التشريع الذي يستهدفه والذي يعارضه الديمقراطيون، وبعدها بدأ ترامب في وصف مشروع قانون الإسكان بأنه" قليل الأهمية مقارنة بخفض أسعار الفائدة"، وذكر لاحقا للصحافيين أنه" غير مهم على الإطلاق" و" ممل ومثير للملل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك