أفادت البيانات الأخيرة الصادرة عن مديرية التخطيط المائي لوزارة التجهيز والماء بأن حجم المخزون المائي الإجمالي بسدود المغرب بلغ إلى غاية اليوم الجمعة 10 يوليوز 2026، ما مجموعه 12 ألفا و345.
14 مليون متر مكعب، في انخفاض “طفيف” عن الأشهر والأسابيع الأخيرة التي عرفت استقرارا في إجمالي نسبة الملء العامة ضمن نطاق بين 73 و75%.
وتُعادل الكمية الحالية نسبة ملء إجمالية تقدر بنحو 72.
50 في المائة من الطاقة الاستيعابية العادية للسدود البالغة 17 ألفا و27.
59 مليون متر مكعب، والموزعة على تسعة أحواض مائية كبرى.
ورغم هذا “الانخفاض الطفيف”، يتبيّن من استقراء الأرقام والبيانات الرسمية خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يوليوز الجاري، التي عرفت موجات حر ممتدة جغرافيا وزمنيا، أن الوضعية المائية العامة في المملكة “متقدمة” بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حين كانت نسبة الملء الوطنية لا تتعدى 37.
21 في المائة.
تُظهر مقارنة تحليلية مع مطلع شهر يوليوز الجاري، “تراجعا ملموسا” في الاحتياطيات المائية جراء موجات الحرارة المرتفعة المتتالية التي همت مختلف أرجاء وأقاليم التراب الوطني في الآونة الأخيرة.
وفقدت حقينات السدود المغربية، على الأقل، ما مجموعه 158.
63 مليون متر مكعب من المياه خلال عشرة أيام فقط (الفترة الممتدة بين فاتح و10 يوليوز).
وتأتي هذه الخسارة المائية بعدما كان الحجم الإجمالي المسجل في الفاتح من يوليوز يناهز 12 ألفا و503.
77 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت آنذاك 73.
43 في المائة.
وقد تفاوتت حدة هذه الخسائر المائية الناتجة عن التبخر المتزايد بين مختلف الأحواض المائية الأساسية بالمملكة، بحسب قراءة متقاطعة للبيانات وحسابات أجرتها جريدة هسبريس الإلكترونية.
وسجل الحوض المائي لـ”سبو” أعلى معدل لفقدان المياه بواقع 42.
98 مليون متر مكعب، تلاه حوض “أم الربيع” بتراجع قدره 31.
59 مليون متر مكعب.
كما شهد حوض “اللوكوس” بدوره انخفاضا بحوالي 25.
53 مليون متر مكعب، وحوض ملوية بـ 19.
29 مليون متر مكعب، في حين سجلت حوض زيز كير غريس وحوض أبي رقراق خسائر بلغت 14.
69 مليونا و14.
49 مليون متر مكعب على التوالي، مما يبرز الأثر المباشر للظروف المناخية الصيفية الأخيرة على المخزون الاستراتيجي للمياه، خاصة مع ارتفاع قياسي فاق المعدلات الموسمية لدرجات الحرارة.
على الرغم من هذا “التراجع الظرفي” الناجم أساسا عن التبخر وكذا بلوغ الاستهلاك المائي ذروته (سواء بالنسبة للاستعمالات المنزلية كما المهنية والفلاحية)، تعيش المنظومة المائية الوطنية “وضعية مريحة نسبيا” مقارنة بالسنة الماضية.
تضاعفت تقريبا نسبة الملء الإجمالية لتبلغ 72.
50 في المائة، متجاوزة بكثير نسبة 37.
21 في المائة المسجلة في اليوم نفسه من العام المنصرم.
ويعزى هذا التحسن الملحوظ إلى الأرصدة المائية المهمة التي تختزنها بعض الأحواض الكبرى بالمملكةويتصدر حوض “اللوكوس” هذه الدينامية الإيجابية بنسبة ملء تفوق 86 في المائة، متبوعا بحوض سبو بنسبة تقارب 85.
6 في المائة، ثم حوض أبي رقراق بنسبة تناهز 85 في المائة.
وفي المقابل، كشفت بيانات التجهيز والماء، المحيّنة اليوم الجمعة، “استمرار التباينات المجالية” في مستويات الحقينات على الصعيد الوطني؛ فبينما تستمر بعض الأحواض المتواجدة في المناطق الجنوبية والشرقية في تسجيل نسب ملء متواضعة تعكس خصائصها المناخية، تستقر نسبة ملء حوض “درعة واد نون” في حدود 38.
19 في المائة، بينما يبلغ حوض “زيز كير غريس” نسبة 43.
74 في المائة.
وتؤكد هذه الوضعية العامة، رغم التأثير السلبي لموجات الحرّ الأخيرة، على أهمية الموارد المعبأة حاليا في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب في المدن كما القرى، وتلبية الحاجيات الفلاحية خلال فصل الصيف بأريحية أكبر بكثير من السنة الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك