القدس العربي - مونديال 2026 العربية نت - "عشب" كأس العالم.. القطعة بـ3 آلاف دولار رويترز العربية - مسؤولون: أمريكا مصرة على التزام إيران بوقف الهجمات في مضيق هرمز CNN بالعربية - الملك تشارلز يستضيف الأمير هاري وميغان في لقاء "خاص" القدس العربي - إيران تنفي طلب إجراء محادثات مع أمريكا بعد حديث ترامب عن استمرار المفاوضات القدس العربي - إسبانيا إلى نصف النهائي بفوز متأخر على بلجيكا 2-1 القدس العربي - «معضلة أبو تريكة» … وقد قام بغزو البيوت المصرية بلا استثناء! التلفزيون العربي - فولكسفاغن تحت الضغط.. لماذا تهتز صناعة السيارات الألمانية؟ الجزيرة نت - شمل ضرب سكك حديدية.. كيف يؤثر التصعيد الأخير على اقتصاد إيران؟ قناة القاهرة الإخبارية - دمشق وحزب الله في قلب العاصفة.. والتوتر الأمريكي الإيراني يلقي بظلاله على المنطقة
عامة

تجديف الفايكنغ... على طبول «العرضة» السعودية

عكاظ
عكاظ منذ 3 ساعات
1

ثمة هزائم لا تنتهي مع صافرة الحكم، بل تبدأ بعدها، هكذا بدا خروج المنتخب السعودي من كأس العالم، خروجًا رياضيًا حمل خيبة حلمٍ كان يتجاوز نتيجة مباراة، ويمس سؤالًا أكبر: ماذا كان يمكن أن نقول للعالم لو ب...

ثمة هزائم لا تنتهي مع صافرة الحكم، بل تبدأ بعدها، هكذا بدا خروج المنتخب السعودي من كأس العالم، خروجًا رياضيًا حمل خيبة حلمٍ كان يتجاوز نتيجة مباراة، ويمس سؤالًا أكبر: ماذا كان يمكن أن نقول للعالم لو بقينا أكثر؟خرجت السعودية من دور المجموعات بعد تعادلها مع الأوروغواي، وخسارتها أمام إسبانيا، ثم تعادلها السلبي مع الرأس الأخضر، لتنهي مشوارها بنقطتين فقط، وفي الجهة الأخرى من الحكاية، كان منتخب الرأس الأسود ينهض من تحت الرماد ويولد بين الكبار، فيما كتبت النرويج فصلًا معاكسًا تمامًا: منتخب صغير في التاريخ المونديالي، عرف كيف يحوّل لحظة الانتصار إلى أسطورة وطنية، سجّل هالاند هدفي الفوز على البرازيل، وقاد بلاده إلى ربع النهائي لأول مرة، فيما تحوّل احتفال «تجديف الفايكنغ» و«إيقاع رو» إلى صورة عابرة للحدود، كأن النرويج قدّمت تاريخها للعالم في لقطة واحدة.

هنا لا تبدو كرة القدم مجرد كرة، حيث نستحضر مقولة الصحفي والكاتب البرازيلي نيلسون رودريغيز عن منتخب بلاده: «البرازيل هو الوطن منتعلًا حذاء»، بوصف المنتخب رمزًا وطنيًا وصورة ذهنية خالدة لدى الشعب البرازيلي.

زرت عددًا من دول الفايكنغ، منها السويد والدنمارك مهد إمبراطورية الفايكنغ، حيث تحضر مجسمات الفايكنغ والأساطير الإسكندنافية هيئة الأقزام «التروّل»، تلك الكائنات ذات الطابع الغرائبي والأخلاقي المتلبس، التي يحملها السائحون كتذكار من تاريخ تلك البلاد.

أما اليوم، فقد قلبت النرويج المشهد، وأصبح الفايكنغ مصدر اعتزاز بعد أن عُرف طويلًا في الذاكرة التاريخية بصورة المحارب الهمجي، إذ لم تحتفل النرويج بهدفين في مرمى البرازيل فحسب، بل احتفلت بسردية كاملة: وهي صورة البطل الواحد الجالس في قلب المشهد، الهداف إيرلينغ هالاند الذي ظهر امتدادًا لذاكرة قديمة، بقدمين تسجلان في الحاضر، وأذرع الجماهير تجدف في التاريخ.

وهنا يطل السؤال المؤلم: ماذا لو كانت السعودية مكان النرويج؟ ماذا لو عبر المنتخب السعودي إلى الأدوار المتقدمة؟ ماذا لو امتلكنا تلك اللحظة التي تشرح نفسها بالصورة قبل الكلمات؟ كيف كان سيبدو الاحتفال السعودي في ملاعب العالم؟ !ربما كان الاحتفال السعودي سيولد من قلب الهوية: صفوف خضراء في منتصف الملعب، لاعبون يتقابلون لبدء العرضة، راية تُغرس في الوسط، وخطوة جماعية تضرب العشب كما تضرب الطبول ذاكرة المكان، أيدٍ مرفوعة كرمز، ومشهد يقول للعالم إن هذا الانتصار يحتفل به وطن كامل كما جدّف النرويجيون بتاريخ الفايكنغ.

كان يمكن أن تكون للسعودية لحظتها الخاصة، المشهد الذي كان يمكن أن يحدث، ضياع لقطة كانت ستنتقل من المدرجات إلى الشاشات، ومن الشاشات إلى الذاكرة العالمية، لقطة تقول إن السعودية تأتي إلى كأس العالم بتاريخها، وإيقاعها، ورايتها، وصوتٍ يعرفه أبناؤها قبل أن يشهده العالم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك