طوّر باحثون من جامعة ميزوري الأميركية نموذج ذكاء اصطناعي يُساعد المزارعين على إدارة الحقول الزراعية وفق خصائصها المميزة، لتعديل ممارسات الزراعة والاستفادة القصوى من كل فدان، حسبما جاء في تقرير على الموقع الإلكتروني للجامعة.
واعتمد المزارعون، تقليدياً، على استراتيجية موحّدة في الزراعة تناسب الجميع، لكنها قد تُفوّت أرباحاً محتملة، إذ لا يؤدي كل جزء من الحقل بنفس الكفاءة.
وقالت جاسمين نيوباني، المؤلفة المشاركة في الدراسة: " قد تبدو الحقول متشابهة من على الطريق، لكنها ليست كذلك.
فبعض المناطق تتمتع بتربة ورطوبة أفضل، بينما تكون مناطق أخرى أكثر عرضة للتآكل أو فقدان العناصر الغذائية".
اقرأ أيضاً.
الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات جديدة للنجاة من" إيبولا"لمعالجة مشكلة ارتفاع تكاليف الزراعة دون تحسّن العائدات، استخدم الباحثون نموذجاً للذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات من مزرعتين في ولاية أوهايو، لإظهار كيف يمكن لتقنية" البذر بمعدل متغير" (VRS) مساعدة المزارعين على تحقيق توازن أفضل.
فبدلاً من زراعة عدد البذور نفسه في الحقل بأكمله، تُتيح التقنية ضبط معدلات البذر في الوقت الفعلي بناءً على الإنتاجية المتوقعة لكل منطقة، اعتماداً على بيانات كعينات التربة والارتفاع وسجلات الإنتاج.
وأوضحت نيوباني: " يُساعد الذكاء الاصطناعي المزارعين على اختيار معدل الزراعة المناسب لمختلف أجزاء الحقل، ويضبط كمية الأسمدة ومواد حماية المحاصيل، ويحمي التربة والمياه المجاورة، مع خفض التكاليف وتحسين النتائج".
الذكاء الاصطناعي يساعد المؤرخين على" التحدث" مع الحضارات القديمةدرس فريق البحث محصولَي الذرة وفول الصويا، وهما من أكثر المحاصيل شيوعاً في الولايات المتحدة، ووجدوا فروقاً جوهرية في كيفية استجابة كل منهما للنهج الجديد.
فقد أظهر الذرة نتائج ثابتة وقابلة للتنبؤ، إذ حدّد نموذج الذكاء الاصطناعي بدقة المناطق التي تُجدي فيها معدلات الزراعة المرتفعة نفعاً، ما يجعله مرشحاً قوياً للاستخدام الفوري في الزراعة الدقيقة.
أما فول الصويا، فكان أكثر تعقيداً، إذ تتكيف النباتات مع الموسم وفقاً للظروف الجوية، ويجعل العوامل البيئية مثل هطول الأمطار ودرجة الحرارة أكثر تأثيراً من قرارات الزراعة نفسها، ما يُشير إلى الحاجة لمزيد من الدراسات قبل أن يتمكن النموذج من تقديم توصيات ثابتة لمزارعي الصويا.
نموذج ذكاء اصطناعي يتنبأ بالرواتب ويحدد المهارات الأعلى أجراًبحسب الدراسة، التي نُشرت في مجلة" Agronomy Journal"، تخطط نيوباني لتوسيع نطاق البحث ليشمل حقولاً في مركز أبحاث وإرشاد الزراعة الرقمية التابع لجامعة ميزوري، بهدف استخدام الأدوات الرقمية والرؤى المستندة إلى البيانات لجعل الزراعة أكثر سهولة وكفاءة حول العالم.
ومع استمرار تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، تأمل نيوباني أن تُساعد هذه التقنيات المزارعين على فهم حقولهم بشكل أفضل واتخاذ قرارات أكثر استنارة.
وختمت بالقول: " عندما تفهم حقاً ما يُخبرك به حقلك، يمكنك إدارته بطريقة أكثر استراتيجية بكثير".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك