قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن لبنان يواصل العمل مع الدول الصديقة لوقف اعتداءات إسرائيل ودفعها للانسحاب من أراضيه، مشددا على التمسك باستقلالية قرار لبنان وببسط سيادة الدولة كاملة على أراضيها.
وجاءت تصريحات سلام عقب لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الجمعة في إسطنبول، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، بحسب بيان للرئاسة التركية.
وأكد أردوغان استمرار المبادرات الدبلوماسية التي تقودها بلاده لدعم أمن لبنان، مشددا على مواصلة تقديم الدعم السياسي والإنساني من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار، كما جدد تأييد أنقرة لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية.
وقال سلام في تدوينة عبر منصة" إكس" إنه أكد خلال اللقاء أهمية الارتقاء بالعلاقات اللبنانية التركية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، مثمنا الدعم الذي تقدمه تركيا للبنان، لا سيما المساعدات الإنسانية.
وفي السياق نفسه، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه لن يتراجع عن قرار التفاوض مع إسرائيل، معتبرا أن هذا المسار يهدف إلى استعادة حقوق لبنان بالوسائل الدبلوماسية، وأن الانتقادات الموجهة إليه تسعى إلى إعادة الملف اللبناني" ورقة بيد إيران".
في المقابل صعّد حزب الله انتقاداته للمسار الذي تنتهجه السلطات اللبنانية، وقال النائب إبراهيم الموسوي في تصريحات للجزيرة إن الحزب" معني بأن يكون لديه رد فعل إزاء ما تقوم به السلطة اللبنانية"، معتبرا أن الحكومة" ورطت نفسها والبلد بالمفاوضات المباشرة مع العدو"، وداعيا إلى عدم مفاقمة الانقسام الداخلي.
وأضاف الموسوي أن" اتفاق الإطار" يتضمن" إملاءات" ولا يراعي مصلحة لبنان، داعيا السلطة إلى الاستفادة من نتائج المفاوضات التي جرت في إسلام آباد.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الجدل الداخلي بشأن" اتفاق الإطار" الذي وقعته بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي، وينص على انسحاب إسرائيلي متسلسل من الأراضي اللبنانية، مقابل تولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق المنسحب منها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، وهو ما يرفضه حزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك