أثار النجم الفرنسي السابق يوري دجوركاييف جدلاً واسعاً بعدما وجّه اتهاماً قوياً إلى لاعبي المنتخب البرتغالي، مؤكداً أنهم لم يساعدوا كريستيانو رونالدو بالشكل المطلوب خلال مشوارهم في كأس العالم 2026، بل اعتبر أن قائد البرتغال تعرّض لما وصفه بـ" المقاطعة" من جانب زملائه.
وانتهى مشوار المنتخب البرتغالي في البطولة عند الدور ربع النهائي عقب خسارته أمام إسبانيا بهدف دون رد، سجّله ميكيل ميرينو بعد تمريرة مميزة من فيران توريس، لتتجدد النقاشات بشأن تأثير وجود رونالدو في التشكيلة، والأسلوب الذي اعتمده المدرب روبرتو مارتينيز للاستفادة منه.
وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، فإن دجوركاييف، المتوج مع فرنسا بلقب كأس العالم 1998، دافع عن رونالدو خلال حديثه لإذاعة" آر إم سي" الفرنسية، معتبراً أن المنتخب البرتغالي لم يضع المهاجم المخضرم في الظروف التي تسمح له بتقديم أفضل مستوياته.
وأكد دجوركاييف أن استدعاء رونالدو إلى كأس العالم كان يفرض على الجهاز الفني بناء منظومة تخدم خصائصه، مشيراً إلى أن ذلك لم يحدث مطلقاً، وأن زملاءه لم يمدوه بالكرات الكافية ولم يساعدوه على الظهور في المناطق التي يمكنه من خلالها صناعة الفارق.
وقال النجم الفرنسي السابق عن ذلك: " عندما تستدعي كريستيانو رونالدو، يجب أن يلعب الفريق من أجله، وهذا لم يحدث إطلاقاً.
كان واضحاً أنه تعرض للمقاطعة من جانب زملائه.
لم يمرروا له الكرات، ولم يضعوه في أفضل الظروف".
وأضاف: " جميعنا يعرف كريستيانو، فهو يلعب بالطريقة نفسها منذ زمن طويل.
ماذا كانوا ينتظرون؟ أن يتغيّر فجأة؟ إما ألا تستدعيه، أو ألا تشركه، لكن عندما تقرر الاعتماد عليه، فعليك بناء الفريق من حوله".
وانتقد دجوركاييف أيضاً بقية نجوم المنتخب البرتغالي معتبراً أنهم ألقوا جانباً كبيراً من المسؤولية على رونالدو، رغم امتلاك الفريق أسماء بارزة قادرة على تحمل العبء، وفي مقدمتها فيتينيا وبرونو فرنانديز، مشيراً إلى أن رونالدو لا يمكن أن يكون اللاعب الوحيد المطالب بالتسجيل وصناعة الفارق، مؤكداً أن بقية عناصر المنتخب كان عليها تحمل مسؤولياتها بدلاً من انتظار القائد البرتغالي ليقدم الحلول في كل مباراة.
وختم دجوركاييف: " ما لم يعجبني في هذا المنتخب البرتغالي، رغم كل ما يمتلكه من مواهب، هو أن الجميع بدا وكأنه يلقي بالمسؤولية على كريستيانو.
في مرحلة ما، كان على فيتينيا وبرونو فرنانديز وبقية اللاعبين تحمّل مسؤولياتهم أيضاً.
لا يمكنك أن تواصل انتظار كريستيانو ليفعل كل شيء، فهو ليس اللاعب الوحيد المطالب بصناعة الفارق".
وشكل دور رونالدو في المونديال محوراً لنقاش مستمر داخل الأوساط البرتغالية والأوروبية؛ إذ رأى بعض المنتقدين أن وجوده أثّر في طريقة لعب المنتخب وقلّل من حركته الهجومية، بينما اعتبر آخرون أن المشكلة لم تكن في اللاعب، وإنما في عجز الجهاز الفني عن بناء منظومة واضحة تناسب إمكاناته وتستثمر قدراته أمام المرمى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك