تونس -“القدس العربي”: حذّر حزب تونسي مما سمّاه “محاكمات غير عادلة” قال إنها تقود البلاد في اتجاه خاطئ.
وعبّر حزب العمل والإنجاز، في بيان الجمعة، عن قلقه إزاء “التطورات القضائية الأخيرة، وتوالي إصدار الأحكام المجحفة بحق النشطاء السياسيين والإعلاميين والمهنيين، ومنها محاكمة أعضاء من هيئة الحقيقة والكرامة، وفي مقدمتهم السيدة سهام بن سدرين، ورئيس جمعية القضاة السيد أنس الحمايدي، والعميد السابق لقضاة التحقيق السيد البشير العكرمي، والصحافي زياد الهاني، وآخرهم محاكمة السيد العجمي الوريمي ومن معه بتهمة سريالية، وتتويج هذه المحاكمات بصدور أحكام قاسية جدا، إضافة إلى التضييق عليهم داخل السجن وخارجه”.
واعتبر الحزب أن “استمرار المحاكمات غير العادلة بحق الناشطين السياسيين والمدنيين والإعلاميين والمدوّنين، يمثل إمعانا في السير في الطريق الخطأ، والحال أن البلاد تحتاج إلى حلّ سياسي شامل”.
وطالب بتوفر شروط المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها القضاء المستقل، وهي “شروط أجمعت هيئة المحامين وجمعية القضاة والعديد من الفاعلين السياسيين والمدنيين على عدم توفرها، بما يجعل هذه المحاكمات تصفية للحسابات السياسية واستهدافا لكل مكتسبات الثورة والديمقراطية”.
وأكد الحزب أنه “لا يمكن للسلطة التنفيذية التنصل من مسؤولية هذه المحاكمات، وهي التي لم تكلّف نفسها، احتراما للرأي العام، حتى عناء توضيح أسباب عدم تركيز المجلس الأعلى للقضاء، إن لم تكن الغاية من ذلك التحكم في القضاة وتوظيفهم عبر برقيات التعيين الصادرة عن وزيرة العدل”.
واعتبر أن “التصاعد المتواصل لنسق المحاكمات يمثل الوسيلة الوحيدة المتبقية للسلطة لمحاولة السيطرة على الوضع في ظل أزمة الأداء التي تعيشها، وعجزها عن إنجاز أي شيء مقنع يسهم في التخفيف من وطأة العيش على المواطنين”.
كما أكد الحزب أن “الإمعان في مواصلة السير في هذا الطريق الخاطئ سيكون على حساب مستقبل البلاد ومصالح المواطنين والمجتمع عامة، ولا أدل على ذلك من تواصل عزوف المواطنين عن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية التي تنظمها السلطة”.
واعتبر أن هذا الأمر “يعكس حجم القطيعة بين الرأي العام وقضاياه الحقيقية من جهة، والسلطة وخطابها المتعالي والمتجاهل لما يطالب به المواطنون من عرض سياسي جديد يضع البلاد على طريق التعافي من جهة أخرى”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك