رحبت فرنسا، اليوم الجمعة، بإصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً يحدد يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، وبالإعلان عن تنظيم الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من العام المقبل، معتبرة أن الخطوتين تندرجان ضمن الالتزامات التي قدّمها عباس إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، إن الانتخابات يجب أن تسمح" للشعب الفلسطيني في مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتعبير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع"، ودعت" جميع الأطراف إلى ضمان حُسن تنظيم هذه الانتخابات" وفق المعايير الدولية، مضيفة في هذا السياق أن فرنسا مستعدة، إلى جانب شركائها، لتقديم" كل الدعم الضروري" لتنظيمها.
وينص المرسوم الذي أصدرته الرئاسة الفلسطينية أمس الخميس على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب أعضاء المجلس التشريعي، بعد أكثر من 20 عاماً على آخر انتخابات تشريعية أجريت عام 2006.
وكان عباس قد أرجأ الانتخابات التي كانت مقررة في عام 2021، مبرراً القرار حينها بعدم تلقي ضمانات إسرائيلية تسمح بإجراء الاقتراع في القدس المحتلة.
وكان ماكرون قد قال، خلال استقباله عباس في باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، إن تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرة وشفافة في مجمل الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل أولوية ضمن الإصلاحات المطلوبة من السلطة الفلسطينية، فيما تعهّد عباس حينها بإجراء الانتخابات خلال مهلة أقصاها عام واحد تبدأ مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وعادت باريس لتذكّر بهذا الالتزام في أكثر من مناسبة خلال الأسابيع الماضية.
ففي مؤتمر باريس حول حل الدولتين، الذي عُقد في يونيو/ حزيران الماضي بحضور شخصيات من" المجتمع المدني" في فلسطين وإسرائيل، طالب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عباسَ بتنظيم الانتخابات قبل نهاية العام، قائلاً إن الاقتراع ينبغي ألا يكون غاية في ذاته، بل" نقطة انطلاق تتيح للسلطة الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها كاملة".
وفي سياق متصل، التقت سفيرة فلسطين في باريس، هالة أبو حصيرة، اليوم، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي سيدريك بيران.
وقالت أبو حصيرة إنها شددت خلال اللقاء على ضرورة ضمان إجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة، مؤكدة عزم دولة فلسطين على تنظيمها في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وكانت فرنسا قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في 22 سبتمبر/ أيلول 2025، قبل أن يعلن ماكرون وعباس، خلال لقائهما في باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني، إنشاء لجنة مشتركة للعمل على الجوانب القانونية والدستورية والمؤسساتية، ولا سيما إعداد دستور فلسطيني جديد، ضمن مسار يهدف، بحسب ماكرون، إلى استكمال" مجمل الشروط" اللازمة لتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك