أقالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أعضاء اللجنة الفيدرالية المستقلة المختصة بالانتخابات، والتي تُعرف باسم" لجنة إدارة وتنظيم الانتخابات"، إذ أنهى ترامب، بأثر فوري، عمل كل من توماس هيكس وبنجامين هوفلاند، العضوين اللذين اختارهما الديمقراطيون لعضوية اللجنة.
كما قبل استقالة العضوة الجمهورية كريستي ماكورميك، بينما سبق أن استقال العضو الرابع في وقت سابق من هذا العام.
وتأسست لجنة إدارة وتنظيم الانتخابات عام 2002، وتضم أربعة أعضاء فقط، وتمثل صمام أمان لضمان أمن الانتخابات في جميع أنحاء البلاد.
وطبقاً للموقع الإلكتروني، تتولى اللجنة ضمان استيفاء الولايات متطلبات التصويت، وتشرف على اختبار أنظمة التصويت واعتمادها، وتوزيع التمويل لمساعدة الولايات على تلبية المتطلبات، وتبادل المعلومات الخاصة بإدارة الانتخابات، كما تتولى إدارة نموذج استمارة تسجيل الناخبين عبر البريد، وهو نموذج أُقر بموجب قانون تسجيل الناخبين الوطني لعام 1993.
وتأتي هذه الخطوة من إدارة ترامب في ظل مساعيه لتعديل قواعد التصويت في الولايات، ومحاولاته تقويض التصويت عبر البريد، واستمرار تشكيكه في نتائج الانتخابات في الولايات الديمقراطية، بما في ذلك الانتخابات التمهيدية الحالية لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
كما يسعى إلى تمرير مشروع قانون أطلق عليه" إنقاذ أميركا"، يستهدف تعديل عملية التصويت في الانتخابات بالكامل.
وذكر مسؤول، طبقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض لم يُذكر فيه اسمه، أن الرئيس ترامب يحتفظ بحقه في إقالة الأفراد الذين قد لا يتوافقون تماماً مع المهمة المتمثلة في تأمين الانتخابات الأميركية وضمان احتساب جميع الأصوات القانونية، مضيفاً أن قرار الإقالة يأتي ضمن استراتيجية الحكومة الفيدرالية للعمل المشترك بين الوكالات لحماية الانتخابات من التلاعب والتزوير.
واستند المسؤول إلى قرار المحكمة العليا الصادر قبل أقل من أسبوعين، والذي قضى بأن الرئيس يمتلك صلاحية إقالة مسؤولي الهيئات الفيدرالية المستقلة، باستثناء الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما مهد لتوسيع غير مسبوق في السلطات الرئاسية.
ووصف ترامب القرار بأنه" أكبر صلاحيات تُمنح للسلطة الرئاسية خلال آخر 100 عام".
ويمهد ترامب، منذ أشهر، لاحتمال أن يخسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي، لأسباب تاريخية تتعلق بخسارة حزب الرئيس، في الغالب، هذه الانتخابات، إلى جانب أسباب أخرى، منها الادعاء بأن النظام الانتخابي في البلاد يتسبب في تزويرها والتلاعب بها.
ويرفض ترامب ما يقوله محللون من أن الجمهوريين قد يخسرون هذه الانتخابات لأسباب تتعلق بالحرب غير الشعبية على إيران أو بتراجع معدل التأييد لأدائه الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك