اندلع حريق هائل، عصر اليوم الجمعة، في مصفاة" بلدختر" في محافظة لرستان غربي إيران، ولم تتضح أسباب الحادث حتى الآن.
ونقلت وكالة" تسنيم" الإيرانية أنه بسب شدة النيران، واجهت عمليات الإخماد صعوبات بالغة منذ اللحظات الأولى، ما استدعى استنفاراً كاملاً لأجهزة الإغاثة وفرق الإطفاء.
وأضافت الوكالة أنه نظراً إلى طبيعة المواد القابلة للاشتعال، تركزت الأولوية القصوى للفرق الميدانية على منع امتداد الحريق والسيطرة عليه قبل انتقاله إلى أجزاء أخرى.
إلا أن ضخامة النيران حالت دون تمكن الفرق من الاقتراب من بؤرة الحريق في الساعات الأولى.
وفي هذا السياق، أوضح حاكم مدينة بلدختر محمد عزيزي، وفق موقع صحيفة" دنياي اقتصاد" الإيرانية، أن الحريق طاول خزانات فرعية في شركة" أكسين" للتكرير، مشيراً إلى أنه رغم اتساع رقعة النيران، إلا أن الخزان الرئيسي لا يزال بمنأى عن الأضرار.
وأضاف عزيزي أن فرق الإطفاء من مدينتي بلدختر وسراب حمام منتشرة في الموقع، لكن شدة اللهب تمنع الاقتراب من المركز الرئيسي، ما يفرض إجراء العمليات مع مراعاة كاملة لتدابير السلامة.
وأشار عزيزي إلى أنه جرى استدعاء دعم إضافي من فرق الإطفاء في مدن أخرى لتسريع عمليات السيطرة على النيران.
وأوضح أن المواد المشتعلة في المنشأة هي زيوت السيارات، مؤكداً أن التحقيق في أسباب الحادث سيبدأ فور إخماده بالكامل، كما دعا المواطنين إلى الابتعاد عن موقع الحادث لتسهيل مهام فرق الإغاثة.
من جانبه، أفاد نائب محافظ لرستان للشؤون السياسية والأمنية سعيد بورعلي، في تصريحات أوردتها وكالة" مهر" الإيرانية مساء الجمعة، باستمرار عمليات محاصرة الحريق في مصفاة واقعة في المنطقة الصناعية في" سراب حمام".
وأوضح بورعلي أن الحادث وقع في منشأة تابعة لمستثمر من القطاع الخاص.
وذكر بورعلي أن التقارير الأولية تشير إلى احتمال اندلاع الحريق في قسم المواد الخام، لافتاً إلى وجود شكوك حول احتمالية حدوث إهمال، دون الجزم بالسبب النهائي قبل انتهاء عمليات الإطفاء والتحقيقات الفنية.
وكشف عن أن المنشأة كانت قد تلقت سابقاً تحذيرات تتعلق بالسلامة من الجهات المختصة، لافتاً إلى أن هذه المصفاة كانت قد شهدت حريقاً مماثلاً العام الماضي تم احتواؤه سريعاً، إلا أن حريق اليوم استغرق وقتاً أطول بسبب شدته واتساعه.
وتابع المسؤول المحلي الإيراني حديثه بالتأكيد أن التقييمات الأولية تظهر تضرر الخزانات الفرعية فقط، وأن الخزان الرئيسي لا يزال سليماً، مؤكداً أن الجهود تتركز حالياً على حماية الجزء الأهم من المنشأة، وأن الكشف عن حجم الخسائر والأسباب الحقيقية سيتم فور استكمال التحقيقات الدقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك