اعتمدت اللجنة الوطنية العليا للصحة الواحدة، الجمعة، نهج (TNVR) الدولي القائم على الإمساك بالكلاب وتعقيمها وتطعيمها ضد داء الكلب ثم إعادتها إلى بيئتها، وذلك للحد من انتشار داء الكلب، مع مراعاة التوازن البيئي والرفق بالحيوان.
وبينت وزارة الصحة في منشور على" فيس بوك" أن اللجنة الوطنية العليا للصحة الواحدة عقدت اجتماعاً، برئاسة وزير الصحة مصعب العلي، وبحضور معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة للشؤون البيئية يوسف شرف، ومعاون وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية والتنمية الريفية أيهم عبد القادر، وممثلين عن وزارتي الأوقاف والطاقة، وذلك لبحث الخطوات المستقبلية لمعالجة ظاهرة الكلاب الشاردة، باعتبارها من القضايا المرتبطة بالصحة العامة، وخطر انتقال داء الكلب، والأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وأضافت أن اللجنة استعرضت الممارسات العلمية المعتمدة دولياً، مؤكدة أن اعتماد نهج (TNVR) هو أحد الحلول المستدامة لإدارة أعداد الكلاب الشاردة، والحد من تكاثرها، وتعزيز الوقاية من داء الكلب، مع مراعاة التوازن البيئي والرفق بالحيوان.
وأشارت إلى أن المجتمعين ناقشوا تعزيز برامج الترصد الوبائي، وتوفير اللقاحات والعلاج الوقائي بعد التعرض لعضات الحيوانات، إلى جانب تنفيذ حملات توعية مجتمعية حول الوقاية من داء الكلب، وتعزيز التنسيق بين الجهات الصحية والبيطرية والبيئية وفق نهج الصحة الواحدة.
ولفتت اللجنة إلى أن نجاح هذه الجهود يتطلب تعاوناً بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي، بما يضمن تنفيذ تدخلات مستدامة تحمي صحة الإنسان والحيوان والبيئة، وتدعم الأمن الصحي الوطني.
وفي سياق منفصل، استعرضت اللجنة مقترح سياسات ضبط وترشيد استخدام المضادات الحيوية في صحة الإنسان وفي الطب البيطري، حيث تم التأكيد على أهمية التدرج في وضع القوانين الناظمة لترشيد استخدام المضادات الحيوية، والتوعية بمخاطر مقاومة المضادات الحيوية.
خطة وطنية لمكافحة داء الكلبفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة السورية، في شهر أيار الفائت، خطة وطنية لمكافحة داء الكلب، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وعدد من الوزارات والجهات المعنية، بهدف الوصول إلى صفر وفيات بحلول عام 2030 ضمن نهج" الصحة الواحدة".
وأوضحت الوزارة، عبر قناتها الرسمية على" تلغرام"، أن لقاح داء الكلب موجود مجاناً بشكل كامل في جميع المراكز الصحية والمستشفيات المعتمدة.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الخطة في محافظتي دمشق وريف دمشق، على أن يتم التوسع تدريجياً لتشمل باقي المحافظات، ضمن برنامج يمتد بين عامي 2026 و2030، ويهدف إلى الحد من انتشار المرض والوقاية من وفياته.
كما تتزايد الشكاوى من انتشار الكلاب الشاردة وما تسببه من مخاطر، في وقت تعاني فيه الجهات المعنية من ضعف الإمكانات اللازمة لمعالجة هذه الظاهرة، إذ سبق أن شهدت محافظتا حمص وريف دمشق حوادث لهجوم كلاب عليهم ما أثار قلق الأهالي، وسط مطالبات متكررة بإيجاد حلول مستدامة تحدّ من انتشار الكلاب الشاردة وتضمن السلامة العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك