أيد المجلس الاتحادي الألماني (مجلس الولايات) مشروع قانون يقضي بتجريم الإنكار العلني لحق إسرائيل في الوجود، بعد موافقة أغلبية الولايات على المقترح الذي تقدمت به ولاية هيسن، ليمهد الطريق أمام عرضه على البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) بعد انتهاء العطلة الصيفية.
وينص مشروع القانون على معاقبة كل من ينكر علناً أو في تجمع عام حق دولة إسرائيل في الوجود، أو يدعو إلى القضاء عليها، بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات أو بغرامة مالية، على أن تُطبق العقوبة إذا كان هذا السلوك من شأنه التحريض على العنف أو تعزيز ممارسات ذات دوافع معادية للسامية.
وقال وزير العدل في ولاية هيسن، كريستيان هاينتس، إن المشروع لا يستهدف حرية التعبير أو تجريم انتقاد الحكومة الإسرائيلية، بل يهدف إلى سد ثغرة قانونية وتعزيز مكافحة معاداة السامية، مؤكداً أن ألمانيا يجب ألا تتسامح مع خطاب الكراهية ضد اليهود.
في المقابل، يواجه المشروع انتقادات قانونية، إذ سبق أن أصدرت الدائرة العلمية التابعة للبوندستاغ مذكرة اعتبرت أن تجريم إنكار حق إسرائيل في الوجود قد يتعارض مع حرية التعبير التي يكفلها الدستور الألماني، معتبرة أن المقترح قد يمثل تشريعاً يستهدف رأياً محدداً، وهو ما يثير شكوكاً بشأن دستوريته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك