روسيا اليوم - معهد "ألما" الإسرائيلي يدق ناقوس الخطر بشأن نشر رادار تركي متطور في مطار دمشق الدولي (صور + فيديو) روسيا اليوم - الرئيس الجزائري يأمر بعودة السفير کمال رتيب لمتابعة مهامه في مالي روسيا اليوم - إيران تهدد بعدم الالتزام بمذكرة التفاهم إذا استمرت انتهاكات واشنطن روسيا اليوم - مسؤولون أمريكيون: إيران اعترفت بخطئها باستهداف السفن وترامب يمنح المفاوضين مساحة لمدة قصيرة قناة الغد - قرار لإدارة ترمب يقلص حماية الأنواع المهددة بالانقراض التلفزيون العربي - ضغوط وعقوبات.. ماذا طلبت أميركا من إيران بخصوص مضيق هرمز والنووي؟ الجزيرة نت - ترمب يبحث مع ولي العهد السعودي أمن المنطقة ومسار المفاوضات مع إيران سكاي نيوز عربية - كيم جونغ أون يصف فساد مسؤول عسكري كبير بـ"الجريمة السياسية" قناة الجزيرة مباشر - Will future Prime Minister Andy Burnham change London's stance on the Gaza war? العربي الجديد - إسرائيل تجمّد عمليات "حساسة" في جنوب لبنان بطلب أميركي
عامة

تجفيف الطماطم... مصدر رزق موسمي لعائلات تونس

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

كان تجفيف الطماطم تقليداً منزلياً في أرياف تونس، حيث تجري زراعة المحصول وتجفيف الثمار للاستهلاك السنوي، لكنه تحوّل إلى مهنة يمارسها آلاف الأشخاص.تستغل الآلاف من ربات البيوت في تونس ارتفاع درجات الحر...

كان تجفيف الطماطم تقليداً منزلياً في أرياف تونس، حيث تجري زراعة المحصول وتجفيف الثمار للاستهلاك السنوي، لكنه تحوّل إلى مهنة يمارسها آلاف الأشخاص.

تستغل الآلاف من ربات البيوت في تونس ارتفاع درجات الحرارة صيفاً لتجفيف الخضر والغلال واللحوم والأسماك لاستهلاكها على مدار السنة، ويعد تجفيف الطماطم أحد أبرز العادات في كلّ الجهات، لا سيما أنّها تُستعمل في إعداد أطباق عدّة، مثل الملوخية والمعكرونة والكسكسي.

ويعتبر شهر يونيو/ حزيران موسم جني ثمار الطماطم الأبرز، وتنخفض أسعارها مقارنة مع بقية السنة، ما يدفع النسوة إلى تجفيف كميات كبيرة، وحفظها في أوعية تضمن سلامتها.

تقول تبر عرفاوي (62 سنة) لـ" العربي الجديد" إنّ" تجفيف الطماطم في تونس ليس مُجرّد عادة، بل أحد طقوس هويتنا.

نبدأ في تجفيف الطماطم مع ارتفاع حرارة شمس يونيو، كونه الأنسب لسحب الرطوبة بسرعة من دون إفساد الحبة.

نقطعها إلى نصفين، ثمّ نُملّحها بالملح البحري الخشن لحمايتها، ونتركها تحت الشمس كي تصقل طعمها.

هذا المذاق المُركّز لا يمكن لأي مصنع أن يحاكيه".

وتضيف عرفاوي: " تعلمت هذه الصنعة من أمي، وقد تعلمتها بدورها من جدتي.

قديماً كنا نجفف الطماطم للاستهلاك العائلي، واليوم باتت مصدر رزق موسمي، إذ بتنا نبيع ما ننتجه للنزل والمطاعم وتجار المواد الغذائية، خاصة أنّ العديد من النسوة استغنين عن إعدادها في البيوت لانشغالهن في العمل".

بدورها، تعمل داودة بن سالم في توفير المؤونة للعائلات التونسية، وتستغلّ المواسم لإنتاج المواد الغذائية التي تشهد إقبالاً كبيراً، مثل الهريسة والفلفل والكسكسي، إضافة إلى الطماطم المجففة التي تعرف إقبالاً كبيراً.

وتقول لـ" العربي الجديد" إنّها تتوجه إلى المزارع القريبة في محافظة نابل، لشراء حبات الطماطم من الفلاحين مباشرة، وتقوم بغسلها، وتقطيعها، ونشرها على قطع من القماش الأبيض على سطح البيت طوال ثلاثة أيام أو أكثر كي تجف، مضيفة أنّ" 12 كيلوغراماً من الطماطم الطازجة تنتج كيلوغراماً واحداً من الطماطم المجففة، ويبلغ سعر الكيلوغرام المجفف نحو 4 دولارات".

وتحوّل تجفيف الطماطم إلى مهنة مربحة، وباتت تُصدّر من تونس إلى أسواق عالمية، بفضل جودتها ومذاقها الفريد، وبعضها تباع مجففة فقط، والبعض الآخر يباع منقوعاً في زيت الزيتون مع بعض الأعشاب، أو مطحوناً كمعجون طماطم مركز.

في سوق" المنصف باي" بالعاصمة تونس، تنتشر عشرات المحال التي توفر مواد غذائية صنعت في البيوت بالطرق التقليدية.

يعرض التاجر عماد الدين بن فرحات بضاعته من الطماطم المجففة وتلك المعبأة مع زيت الزيتون والأعشاب مثل إكليل الجبل والزعتر، ويقول لـ" العربي الجديد": " يتصاعد الطلب على الطماطم المجففة، التي يطلق عليها محلياً اسم الشايحة، ولم يعد الإقبال محلياً فقط، بل يقبل عليها مغتربون تونسيون وسياح أوروبيون، خاصة الإيطاليين، كما يتهافت عليها بعض الليبيين والجزائريين، فهم يعرفون أنّ الطماطم التونسية المجففة تمتلك نكهة مركزة ونسبة حموضة مثالية".

ويتابع بن فرحات: " ينافس الإنتاج التونسي من الطماطم المجففة منتجات عالمية، والتجار وأصحاب المصانع باتوا يتعاقدون مباشرة مع الفلاحين منذ بداية الصيف، لأنّ المنتج التقليدي المجفف تحت الشمس يظل الأقل كلفة والأعلى جودة وقيمة غذائية".

في عدّة حقول بمنطقة الناظور في محافظة باجة، وفي منطقة الجديدة بمحافظة منوبة وغيرها، تنتشر موائد حمراء من الشباك المعلقة التي تُنشر فوقها حبات الطماطم في الشمس لتجف.

من إحدى مزارع منطقة الجديدة، يواصل هادي التركي مشروعه الفلاحي في زراعة وتجفيف الطماطم منذ ثلاث سنوات، لا سيما أنّ مزرعته تقع بالقرب من مجرى وادي مجردة الذي يوفر مياه الري على مدار السنة، حتى في فترات الجفاف، فمحصول الطماطم يحتاج إلى كميات كبيرة من مياه الري.

يقول التركي لـ" العربي الجديد" إنّ إنتاجه يوجه بالأساس إلى السوق الداخلية، والقليل منه إلى التصدير، خصوصاً أنّ العائلات التونسية تستهلك الكثير من الطماطم المجففة، نظراً لاستخدامها في العديد من الأطباق.

ويضيف: " منذ ساعات الفجر الأولى إلى حدود الظهر، تتولى عشرات النسوة مهمة تقطيع الطماطم، ثم توزيعها على المنشر الشبكي المُعلّق على أعمدة كي يساعد على تجفيفها بسرعة، وتجنب تعفّنها، كما تغطى ببعض الأقمشة الشفافة لتفادي تعرّضها إلى الحشرات أو الزواحف.

العديد من مستهلكي الدول الأوروبية يقبلون على الطماطم التونسية، خصوصاً تلك التي لا تحتوي على مواد كيمائية حافظة".

وتعمل النساء بالأساس في مهنة تجفيف الطماطم كونهن الأقدر على معرفة كيفية قطعها، وترصيصها لتجفّ، ولما لهنّ من دراية بكميات الملح التي تتطلّبها الطماطم المجففة حتى تكتسب نكهتها الخاصة، وهن يملأن خلال فصل الصيف الأراضي الزراعية والمناشر، في حين يشتكي الفلاحون من أزمة المياه، كون زراعة الطماطم تتطلب الري المتكرر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك