باريس 10 يوليو 2026 (شينخوا) حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يوم الجمعة من الانخفاض الحاد في المساعدات الدولية المخصصة للتعليم، لافتة إلى أن مدفوعات الديون المتزايدة تضغط بشكل كبير على ميزانيات التعليم في العديد من البلدان النامية.
وأظهر بحث جديد نشرته اليونسكو خلال قمة تحويل التعليم +4 (تيس+4) أن التعليم يتلقى حصة متضائلة من مساعدات التنمية العالمية.
فقد بلغت حصة التعليم 7.
5 بالمائة فقط من إجمالي مساعدات التنمية الرسمية في 2024، وهو أدنى مستوى لها منذ عقدين.
وتتوقع اليونسكو أن ينخفض إجمالي المساعدات العالمية للتعليم بنسبة تصل إلى 30 بالمائة بين عامي 2023 و2027.
وقالت إن البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط الأدنى تواجه فجوة تمويلية سنوية في قطاع التعليم تبلغ 97 مليار دولار أمريكي، لافتة إلى أن ذلك عجز من المتوقع أن يزيد.
وفي الوقت نفسه، تُزيد الديون المتزايدة الضغط على أنظمة التعليم.
وأوضح تقرير جديد لليونسكو حول الديون والتعليم أن 113 دولة، يصل عدد سكانها إلى 6.
1 مليار نسمة، تنفق على خدمة الدين أكثر مما تنفقه على التعليم.
ونتيجة لذلك، شهد الإنفاق الحقيقي على التعليم ركودا أو انخفاضا في العديد من البلدان، مما يُخلّف آثارا طويلة الأمد على فرص الوصول إلى التعليم وجودته وإنصافه.
وفي السياق ذاته، قال المدير العام لليونسكو، خالد العناني" يمثل التعليم أسمى استثمار يمكن أن تقوم به البلدان، غير أنه لا يزال يواجه عجزا مزمنا في التمويل، " محذرا من أن تراجع المساعدات العالمية للتعليم يهدد بإدامة حلقة نقص الاستثمار، وتفاقم أوجه عدم المساواة، وتعثر مسارات التنمية.
ومن أجل مواجهة هذا التحدي، جددت اليونسكو دعوتها إلى مقايضة الديون بالتعليم، وأصدرت دليلا فنيا لدعم تنفيذها.
وتُتيح هذه الآلية للدول إعادة توجيه جزء من مدفوعات ديونها الخارجية نحو الاستثمار في التعليم.
وقد نُشرت هذه النتائج خلال قمة تحويل التعليم +4، وهي اجتماع مُتابع لقمة الأمم المتحدة لتحويل التعليم، والتي تهدف إلى تعزيز الجهود العالمية لتحسين النظم التعليمية وتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المُستدامة بشأن جودة التعليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك