أصبح نظام الرياضات الشبابية في النرويج، الذي ساهم في صناعة نجوم عالميين مثل إيرلينغ هالاند، مهدداً بتغيرات مالية وضغوط متزايدة قد تؤثر على مستقبل تمويل الأندية والبرامج المجتمعية، خاصة أنه يُعد نموذجاً رياضياً بقيمة اقتصادية تبلغ مليارات الدولارات.
تعتمد النرويج حسب موقع Sportico على نموذج رياضي قائم على الدعم الحكومي والشمولية، حيث تركز الأندية على توفير فرص المشاركة للأطفال قبل الاهتمام بالمنافسة والاحتراف، وهو النظام الذي ساعد الدولة التي يبلغ عدد سكانها نحو 5.
6 مليون نسمة على إنتاج أجيال من الرياضيين في كرة القدم والتزلج وألعاب القوى.
وأوضح الموقع: " هذا النموذج يواجه تحديات اقتصادية مع تزايد الضغوط على الإنفاق العام، إلى جانب مقترحات ضريبية جديدة قد ترفع تكلفة ممارسة الرياضة على العائلات، من خلال فرض ضريبة القيمة المضافة على مراكز اللياقة البدنية وإلغاء بعض الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالقطاع الرياضي".
وأضاف: " تكشف أرقام الاتحاد الرياضي النرويجي (NIF) حجم الاعتماد المالي على الدعم العام، إذ بلغ إجمالي الأموال المتدفقة إلى الرياضة النرويجية نحو 2.
98 مليار دولار خلال عام 2024، جاء حوالي 45% منها من الحكومات الفيدرالية والمحلية، إضافة إلى فائض شركة Norsk Tipping الحكومية للمراهنات الرياضية".
وتابع: " يحذر المسؤولون من أن أي تراجع في استقرار مصادر التمويل قد ينعكس على قدرة الأطفال والشباب على المشاركة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف برامج التدريب المتخصصة".
وواصل: " وفقاً لتقرير صادر عن شركة ديلويت، تصل تكلفة بعض أكاديميات كرة القدم المتخصصة في العاصمة أوسلو إلى نحو 3000 دولار سنوياً لكل لاعب، وهو رقم يزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف متوسط إنفاق الأسرة الأمريكية على كرة القدم، والذي يبلغ نحو 910 دولارات سنوياً وفقاً لدراسة Project Play لعام 2025".
وزاد: " يتميز النموذج النرويجي تاريخياً بانخفاض الحواجز المالية أمام الأطفال، حيث توفر الأندية المحلية التأمين الرياضي للأطفال تحت سن 13 عاماً، بشرط ارتباط النادي بالاتحاد الرياضي النرويجي، كما تشجع الأطفال على ممارسة أكثر من رياضة في سن مبكرة، وهو المسار الذي اتبعه إيرلينغ هالاند عندما مارس كرة اليد وكرة القدم وألعاب القوى والغولف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك