إيلاف من الرياض: اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، فيما تتحرك المحادثات بين واشنطن وطهران فوق أرض ساخنة، وتقترب الممرات البحرية من أن تكون خط التماس الأخطر في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» إن الاتصال تناول علاقات التعاون بين المملكة وأميركا وسبل دعمها في عدد من المجالات، إضافة إلى بحث قضايا إقليمية ودولية وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وفي قلب هذه الملفات حضرت التطورات الراهنة في المنطقة، بما فيها المحادثات بين أميركا وإيران.
وأكد الجانبان، بحسب «واس»، أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاءت العبارة السعودية في توقيت لافت، إذ لم يعد أمن البحر تفصيلاً في الأزمة، بل صار عنوانها الأشد حساسية، من مضيق هرمز إلى السواحل الإيرانية، ومن حركة الناقلات إلى أسعار الطاقة وخطوط الإمداد العالمية.
الاتصال السعودي ـ الأميركي جاء بعد تصعيد عسكري جديد.
فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تنفيذ جولة إضافية من الضربات ضد إيران، قالت إنها استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً، بينها أنظمة دفاع جوي، وأصول مراقبة ساحلية، ومخازن صواريخ وطائرات مسيرة، وقدرات بحرية وبنى لوجستية على الساحل الإيراني.
وربطت القيادة الأميركية هذه الضربات بما وصفته بمحاولة تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلنت طهران استهداف قواعد ومواقع عسكرية أميركية في المنطقة، محذرة من توسيع هجماتها إذا استمرت الضربات الأميركية.
وبين الضربات والردود، تتراجع مساحة التهدئة وتزداد الحاجة إلى قنوات سياسية قادرة على منع انزلاق أوسع.
وتأتي المكالمة في ظل استمرار محادثات أميركية ـ إيرانية بوساطات إقليمية، بعد مذكرة تفاهم وقعتها واشنطن وطهران في 18 حزيران (يونيو)، غير أن هذه المحادثات تواجه اختباراً صعباً مع عودة الضربات المتبادلة، وتصاعد الاتهامات بشأن تهديد السفن التجارية وحرية الملاحة.
وتتعامل السعودية، منذ اندلاع التصعيد الأخير، بمنطق خفض المخاطر لا توسيعها.
فالأولوية المعلنة هي أمن الممرات البحرية، واستقرار المنطقة، ودعم المسارات التي تمنع انتقال المواجهة من الاشتباك المحدود إلى حرب مفتوحة.
وهذا يفسر حضور الملف البحري بقوة في الاتصال، أكثر من أي عنوان آخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك