وبحسب التقرير، جاءت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً والأولى في المنطقة بأصول سيادية تخطت 2.
9 تريليون دولار، بعد تصدر الولايات المتحدة ب 13.
2 تريليون دولار، والصين الثانية ب 8.
22 تريليونات دولار، وثالثاً اليابان ب 3.
84 تريليونات دولار، فيما جاءت النرويج خامسةً بـ2.
27 تريليون دولار.
وتتوزع الأصول السيادية على منظومة من الصناديق والأذرع الاستثمارية الحكومية، في مقدمتها جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) بأصول 1.
18 تريليون دولار، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (ICD) بـ429 مليار دولار، ومبادلة للاستثمار 358 مليار دولار.
وتضم المنظومة الإماراتية أيضاً جهاز الإمارات للاستثمار، و" الشارقة لإدارة الأصول"، وشركة العماد القابضة (لعماد)، وغيرها من الأذرع الاستثمارية، فما هي" صناديق الثروة السيادية".
وكيف تسهم في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي؟
وعن مفهوم" صندوق الثروة السيادي"، يوضح خبير الاقتصاد جمال السعيدي، لـ" 24"، أنه" صندوق استثماري تملكه الدولة، يكون إنشاؤه بهدف إدارة الفوائض المالية والأصول الحكومية واستثمارها محلياً وعالمياً لتحقيق عوائد طويلة المدى، والحفاظ على ثروة الأجيال القادمة، ودعم الاستقرار المالي والاقتصادي، كما أنها تعد حواجز مالية لاستقرار الاقتصاد خلال فترات التقلب".
ويشير إلى أن" هذه الصناديق تُموَّل في الغالب من عائدات النفط والغاز، أو فوائض الميزانية، أو الاحتياطيات المالية للدولة، وتعمل كمستثمر مؤسسي طويل الأمد يوجه استثماراته إلى أسواق المال، البنية التحتية، التكنولوجيا، الطاقة، العقارات والرعاية الصحية وغيرها، لتنمية الثروة الوطنية وتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية".
ويصف السعيدي هذه الأذرع الاستثمارية بأنها" إحدى الشرايين المهمة لتحقيق رؤية الدولة في بناء اقتصاد متنوع"، عبر توجيه الاستثمارات نحو قطاعات غير نفطية ذات قيمة مضافة، ودعم الصناعات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، وتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة النظيفة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ودعم الشركات الوطنية وتمكين القطاع الخاص، وخلق فرص عمل وتنمية الكفاءات، لتحقيق عوائد مالية مستقرة تسهم في دعم المالية العامة للدولة".
هذه السياسات أسهمت في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات إلى قرابة 79% في 2025، وفق آخر الأرقام الرسمية المعلنة" - حسبما يشير.
ويستعرض السعيدي أبرز هذه الكيانات، مشيراً إلى أن جهاز أبوظبي للاستثمار يُعد من أكبر صناديق الثروة السيادية العالمية، فيما حققت (مبادلة) للاستثمار عوائد سنوية تخطت 10%، إلى جانب مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية التي تدير استثمارات في الطيران، الخدمات المالية، العقارات، الضيافة والطاقة، فضلاً عن هيئة الإمارات للاستثمار بوصفها" الذراع السيادية الاتحادية للدولة".
ويلفت خبير الاقتصاد إلى أن الإمارات توظّف هذه الصناديق في أربعة اتجاهات رئيسية، هي تأمين الدخل بعد النفط، وتعزيز الحضور الدولي عبر الدخول في صفقات مع كبرى المؤسسات، وتمويل التحول المحلي في مختلف القطاعات، والمساهمة في تعزيز بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي".
وفي هذا السياق، يشير تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إلى أن الإمارات استقطبت 48.
3 مليار دولار من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 2025، بزيادة 6% على أساس سنوي.
استثمارات" مبادلة" تجسد هذا التوجه على أرض الواقع، إذ استحوذت في يونيو (حزيران) 2026 على حصة بـ200 مليون دولار في مشروع" غرين لينك"، خط الربط الكهربائي البحري بين بريطانيا وأيرلندا، فيما ضخّت 300 مليون يورو في شركة" ريزولف إنرجي" المتخصصة في الطاقة المتجددة بوسط وشرق أوروبا، وفق وكالة أنباء الإمارات.
وبحسب بيانات أصدرتها الشركة في أبريل (نيسان) 2026، ساهمت" مبادلة" بنحو 12.
25 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025، بما يعادل 5.
7% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لأبوظبي، فيما دعمت نحو 98 ألف فرصة عمل نوعية في الإمارة، بزيادة 51% منذ 2021.
وتمتد استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار عبر جميع الأسواق الرئيسية في العالم، فضلاً عن حضوره في الأسواق النامية، عبر محفظة تضم أكثر من 24 فئة أصول رئيسية وفرعية، تشمل الأسهم، سندات الدخل الثابت، صناديق التحوط، العقارات، الأسهم الخاصة والبنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك