تمزج صناعة قمر الدين، وهو حلوى المشمش التقليدية في سوريا، بين الإنتاج الحديث والحرفية التي تعود لقرون، بدءاً من آلات معالجة الفاكهة وصولاً إلى ألواح التجفيف الخشبية.
بعد عملية حصاد المشمش ونقله إلى المصنع، يتم غسله وعصره وتحويله إلى عصير كثيف.
يُسكب الخليط بعد ذلك على ألواح خشبية ويُترك ليجف تحت أشعة الشمس، مكوناً رقائق قمر الدين الشهيرة.
يقول المنتج والمصدّر، محمد يوسف جاويش، إن قمر الدين كان يُصنع يدوياً بالكامل في المنازل، قبل أن يُدخل المنتجون القوالب الخشبية والآلات الحديثة، مما أدى إلى تحسين النظافة وتجانس المنتج مع الحفاظ على عملية التجفيف التقليدية بالشمس.
ويضيف جاويش: " يكمن سر تفرّده في نضج المشمش تحت أشعة الشمس وعملية التجفيف الطبيعية، مما يمنحه نكهته المشهورة وجودته الاستثنائية".
وأشار جاويش أيضاً إلى أن نوع المشمش والمناخ المحلي يساهمان في تشكيل المنتج النهائي، مما يساعد قمر الدين السوري على التميز عن غيره من المنتجات المصنوعة في المنطقة.
لا يزال أصل اسم" قمر الدين" غير مؤكد.
تقول إحدى الروايات إنه سُمي على اسم مخترعه، بينما تربطه رواية أخرى بحصاد المشمش الذي تزامن مع رؤية هلال شهر رمضان.
ارتبطت هذه الحلوى منذ فترة طويلة بدمشق وريف الغوطة المحيط بها، حيث يدعم المناخ زراعة أنواع متعددة من المشمش المستخدم في إنتاجها.
ورغم أن قمر الدين يُصنع الآن في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يواصل المنتجون السوريون تصدير هذه الحلوى التقليدية على الرغم من تراجع محصول المشمش.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك