فرض منتخب إنكلترا نفسه مرشحاً قوياً في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب الخبير الألماني توماس توخيل، الذي بات يحمل آمال كل الإنكليز من أجل أول لقب مونديال بعد 60 سنة من الغياب.
ولكن الحلم الإنكليزي لن تكون طريقه مفروشة بالورود، إذ إن منتخب النرويج الذي برهن عن قوة ذهنية وفنية على أرض الملعب بقيادة" الدبابة" الهداف إرلينغ هالاند، لن يكون لقمة سائغة للنجوم الإنكليز في مواجهة ربما تذهب إلى ما بعد الدقيقة 90.
ويدخل المنتخب الإنكليزي الدور ربع النهائي في كأس العالم للمرة الثالثة توالياً وللمرة الـ11 في تاريخه، ولكن من بين الـ11 مرة وصل إلى النهائي مرة واحدة فقط وتُوج باللقب، بينما في المرات العشر الأخرى، لم يتخطَّ الدور ربع النهائي سوى مرتين (1990 و2018) عندما حل في المركز الرابع، ليكون لسان حال الإنكليزي حالياً، التأهل إلى الدور نصف النهائي ولا شيء آخر، وحتى المربع الذهبي لن يكون كافياً لإرضاء الجمهور الإنكليزي الذي أنهكته خيبات الأمل المتتالية في كأس العالم.
ويملك منتخب إنكلترا فرصاً كبيرةً للوصول إلى الدور نصف النهائي ولمَ لا المباراة النهائية مع توماس توخيل، نظراً إلى المستوى القوي الذي قدمه في كأس العالم 2026، بدايةً من دور المجموعات وصولاً إلى الدور ربع النهائي، حيثُ ظهر المنتخب بشخصية قوية على أرض الملعب مع مستوى هجومي قوي وتوازن دفاعي ساهم في مواصلة بطل العالم 1966، لمشواره في المونديال الذي سيستمر حتى الـ19 من شهر يوليو/تموز الحالي.
ورغم أن المنتخب الإنكليزي كان يملك حظوظاً كبيرة في مونديال 2022، عانده الحظ في مواجهة الدور ربع النهائي أمام منتخب فرنسا القوي وخسر (2-1)، في ملعب البيت، لينتهي حلم إنكلترا بتحقيق اللقب الغائب منذ عام 1966، وتأتي المحاولة مرة أخرى في عام 2026، من أجل تخطي الدور ربع النهائي وتأكيد قوته التي برهن عليها حتى الآن بقيادة الهداف هاري كين.
في المقابل، يواجه الحلم الإنكليزي خطر النهاية بسبب منتخب النرويج القوي والقادر على التسبب بالكثير من المشاكل لمجموعة المدرب توماس توخيل، فتشكيلة المدرب ستالي سولباكين أثبتت جدارتها في الدفاع والهجوم بقيادة نجوم في خط المقدمة مثل إرلينغ هالاند وألكسندر سورلوث وأنتونيو نوسا، بالإضافة لأسماء ثقيلة في خط الوسط مثل مارتن أوديغارد وباتريك بيرغ وساندر بيرجي، كما أن الحارس أورجان نيلاند أثبت أنه واحد من أفضل حراس المونديال بفضل تصدياته المُميزة والخارقة.
وبعدما أخرجت النرويج منتخب البرازيل المُدجج بالنجوم من دور الـ16، ارتفعت أسهم هذا المنتخب الأوروبي لكي يكون" الحصان الأسود" لبطولة كأس العالم 2026، وحتى إن لم يصل المنتخب النرويجي إلى نصف النهائي، فإن مسيرته حتى الآن استحق عليها لقب" الحصان الأسود"، وهو اللقب الذي يحصده المنتخب الذي ليس من ضمن المرشحين للفوز بلقب المونديال، ولكنه يُخرج منتخبات كبيرة ويصل إلى الدورين ربع النهائي أو نصف النهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك