عاد شبح مقتل المدافع أندريس إسكوبار ليخيم على الكرة الكولومبية، بعدما تعرض لاعب الوسط خامينتون كامباس لتهديدات تستهدف حياته وحياة أفراد عائلته عقب خروج المنتخب من الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2026 أمام سويسرا بركلات الترجيح.
وأدان الاتحاد الكولومبي لكرة القدم، في بيان، التهديدات التي طالت كامباس، مؤكدًا تضامنه الكامل مع اللاعب وعائلته، ورفضه أي أعمال ترهيب أو تحريض تستهدف أفراد المنتخب عقب الإقصاء من البطولة.
وجاءت التهديدات بعد إهدار كامباس فرصة كانت كفيلة بمنح كولومبيا بطاقة التأهل، عندما انفرد بالحارس السويسري إثر خطأ دفاعي، لكنه سدد الكرة فوق العارضة، قبل أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي وتحسم سويسرا المواجهة بركلات الترجيح.
وفي أول تعليق له على الأزمة، ناشد كامباس الجماهير الكولومبية عدم السماح للكراهية بالانتصار، مؤكدًا أنه يتفهم حزن الجماهير بعد الخروج من البطولة ويشاركهم الألم.
لكنه شدد على أن لاعبي المنتخب قدموا كل ما لديهم داخل الملعب، داعيًا إلى التمسك بالاحترام لأن" لا شغف في كرة القدم يبرر الكراهية أو العيش في خوف".
وأثارت الواقعة مخاوف واسعة داخل كولومبيا، إذ أعادت إلى الأذهان حادثة اغتيال أندريس إسكوبار، الذي قُتل بالرصاص في مدينة ميديين بعد أيام من عودة المنتخب من كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، إثر تسجيله هدفًا بالخطأ في مرمى منتخب بلاده ساهم في خروجه من دور المجموعات.
وتعد جريمة اغتيال إسكوبار إحدى أكثر الحوادث الصادمة في تاريخ كرة القدم، بعدما ارتبطت في حينها بمناخ العنف الذي فرضته عصابات المخدرات في كولومبيا خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وهو إرث لا يزال يثير القلق كلما تعرض أحد لاعبي المنتخب لتهديدات عقب الإخفاقات الرياضية.
ورغم اختلاف الظروف بين الحادثتين، فإن التهديدات التي استهدفت كامباس أعادت إلى الواجهة المخاوف من تحول الغضب الجماهيري إلى تهديدات حقيقية ضد اللاعبين، وهو ما دفع الاتحاد الكولومبي إلى التحرك سريعًا لإدانتها وإعلان دعمه للاعب وعائلته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك