أعلنت وزارة التجارة والهيئة العامة للجمارك في الصين فرض حظر مؤقت على تصدير الهيليوم وبأثر فوري، في وقت يهدد فيه استئناف الصراع العسكري في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة، بحدوث نقص جديد في الغاز الضروري في صناعة الرقائق الإلكترونية.
وأفادت الوزارة والهيئة في إشعار مشترك، أمس الجمعة، وفقاً لوكالة شينخوا الصينية الرسمية، بأنّ الحظر، الذي دخل حيز التنفيذ عند الإعلان عنه، فُرض وفقاً لقانون التجارة الخارجية الصيني.
وأضاف أنه سيتم الإعلان عن المزيد من التعديلات بشكل منفصل.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى نقص في الهيليوم في وقت سابق من العام، الأمر الذي ألقى بظلاله على أعمال شركات في أنحاء العالم، بما في ذلك في الصين، حيث يعوّل قطاع الذكاء الاصطناعي على الرقائق المنتجة محلياً لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.
والهيليوم عنصر لا غنى عنه للتحكّم في درجات الحرارة خلال إنتاج أشباه الموصلات.
كما أنّ الهيليوم مادة استراتيجية تُستخدم في التبريد العميق، وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وتصنيع الرقائق الإلكترونية التي تستخدم في صناعة الهواتف الجوالة، واختبارات التسرب، والألياف الضوئية، والبحث العلمي، والفضاء، وحتى بعض تطبيقات الغوص والصناعات الدفاعية.
ويمثل فرض حظر على تصدير الهيليوم أحدث مثال على سعي بكين للتعامل مع نقص المواد الحيوية محليا عبر تقليص الصادرات.
وسبق للصين فرض إجراءات مماثلة على الوقود والأسمدة وحمض الكبريتيك.
وتسعى الصين أيضاً إلى تعزيز قدرة تصنيع الرقائق محلياً وتقليص اعتماد الصناعة على أشباه الموصلات المتطورة من شركة إنفيديا الخاضعة لضوابط تصدير أميركية.
وتعتمد الصين بشكل كبير على استيراد الهيليوم رغم الجهود المبذولة لتوسيع إنتاجه محلياً.
ويُستخلص الهيليوم خلال مراحل التبريد العميق ضمن وحدات التسييل للغاز الطبيعي، ما يجعل أي توقف في خطوط الإنتاج الغازي ينعكس مباشرة على هذا المنتج عالي القيمة.
وفي قطر، أدى تعطل خطي إنتاج في رأس لفان بطاقة إجمالية تبلغ نحو 12.
8 مليون طن سنوياً، أي ما يقارب 17% من صادرات الغاز، إلى انقطاع ملموس في تدفقات الهيليوم، الذي تستحوذ قطر على نحو ثلث إنتاجه العالمي، بينما تمثل نحو قرابة 60–65% من واردات بعض مصانع الرقائق في آسيا.
وبلغ إنتاج قطر من الهيليوم نحو 63 مليون متر مكعب في عام 2025، ما وضعها في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية.
وعززت قطر موقعها، مدعومة ببنية تحتية متطورة تشمل مصانع" هيليوم 1" و" هيليوم 2" و" هيليوم 3".
ووقعت" قطر للطاقة" أول اتفاقية بيع وشراء مباشرة وطويلة الأجل مع شركة" جي-غاز" الصينية لتوريد 100 مليون قدم مكعبة من غاز الهيليوم سنوياً لمدة 20 عاماً، اعتباراً من 2025.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك