أظهرت الأبحاث العلمية أن التوتر العاطفي خلال مباريات كرة القدم الأكثر حدة يعدّ عاملًا محفِّزًا محتملًا يمكن أن يزيد من احتمال حدوث مشكلات قلبية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
وأكدت أحدث دراسة صادرة عن جامعة بيليفيلد الألمانية في مجلة «ساينتفك ريبورتس» هذا العام أن اللقاءات الحاسمة في مباريات الكرة قد تتسبب في ارتفاع ضغط الدم وتسارُع ضربات القلب وتدفق هرمونات التوتر كالأدرينالين والكورتيزول، وهي تغيرات عابرة لدى الأصحاء، لكنها قد تكون كافية لتهيئة مشكلة صحية لدى من يعانون من أمراض سابقة وفقا لـ«يورنيوز».
كما بينت دراسة مرجعية نُشرت في مجلة «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين» بعد مونديال ألمانيا 2006 أن حالات الطوارئ القلبية تضاعفت بمقدار 2.
7 مرة في الأيام التي خاض فيها المنتخب الألماني مباريات شديدة التوتر، لا سيما تلك التي حُسمت في الأوقات الإضافية أو بركلات الترجيح.
مباريات القمة تزيد من التوتر الفسيولوجيأوضح اختبار أُجري باستخدام الساعات الذكية لأكثر من 200 مشجع، أن المباريات عالية الحدة تزيد التوتر الفسيولوجي بشكل واضح، خصوصًا لدى المشجعين الأكثر ارتباطًا عاطفيًا بفرقهم والذين يتابعون اللقاء من داخل الملعب.
ويؤكد أطباء القلب أن الخطر يرتفع عندما يتزامن التوتر مع عوامل أخرى كالإفراط في الكحول والوجبات الدسمة والتدخين وقلة النوم.
- جملة واحدة قد تعرض النساء للخطر أثناء النوبات القلبية- للمرة الأولى في ليبيا.
زراعة بطارية في القلب من دون أسلاك- دراسة حديثة تكشف وصفة بسيطة لحماية القلب من الجلطاتوعلى الرغم من هذه الحقائق، يقدم الخبراء رسالة مطمئنة لمشجعي كأس العالم الجاري في نسخته الـ23 التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في كلّ من الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، في الفترة الممتدة بين 11 يونيو و19 يوليو، فالمتابعة الحماسية لا تشكل خطرًا على الغالبية الساحقة.
ويشدد أطباء، مثل الدكتور خوسيه أبيلان، على ضرورة التزام مرضى القلب بعلاجاتهم، وعدم تجاهل أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس، فالكرة لا تسبب الأزمات بذاتها، لكنها قد تصبح الشرارة المفاجئة عندما يكون القلب هشًّا في الأصل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك