وقّعت سورية وقطر، اليوم السبت، مذكرة تفاهم في مجال الدراسات الدبلوماسية والتدريب، خلال لقاء وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بوزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي في العاصمة دمشق، وذلك في خطوة تعكس استمرار الحراك الدبلوماسي بين البلدين وتعزيز التعاون الثنائي.
وإلى جانب العلاقات الثنائية بين البلدين، ناقش الطرفان المستجدات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدبلوماسي بما يخدم المصالح المشتركة، وفق بيان للخارجية السورية.
وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في مجال الدراسات الدبلوماسية والتدريب، بما يهدف إلى تطوير التعاون بين المؤسسات المعنية بالتأهيل الدبلوماسي وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وتأتي الزيارة بعد أسبوع من زيارة أجراها الشيباني إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
وبحث الجانبان خلال اللقاء علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، فيما جددت الدوحة موقفها الداعم لوحدة سورية وسيادتها واستقلالها.
وسبق ذلك اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية، في إطار استمرار التواصل السياسي بين الجانبين.
وتشكل هذه الزيارات المتبادلة بين الدوحة ودمشق، امتدادا للعلاقات المتطورة بين البلدين منذ إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون لأول 2024.
وشهد هذا المسار، تبادل وجهات النظر حول أولويات المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إعادة تأهيل البنية التحتية في سورية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتيسير عودة الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب بحث فرص مشاركة القطاعين العام والخاص في مشاريع إعادة الإعمار.
وبالتوازي، تشهد الدبلوماسية السورية نشاطا مكثفا خلال الأيام الماضية، إذ التقى الشرع، الأربعاء الماضي، بنظيره الأميركي دونالد ترامب، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك على هامش أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة التركية أنقرة.
كما عقد الشرع، على هامش القمة نفسها، اجتماعاً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وتعكس هذه اللقاءات والزيارات الدبلوماسية استمرار الانفتاح السياسي لسورية على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك