كشفت وزارة الداخلية السورية، السبت، أن خلية إرهابية أُلقي القبض عليها أخيراً، هي المسؤولة عن التفجير الذي استهدف مبنى إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع في دمشق خلال مايو/أيار الماضي، وكذلك الهجمات الأخيرة في العاصمة، مؤكدةً استمرار التحقيقات لكشف جميع المتورطين والمتعاونين معها.
وقالت الوزارة، في بيان، إن أفراد الخلية أقروا خلال التحقيقات بتنفيذ العملية بهدف استهداف المؤسسات العامة، وزعزعة الأمن والاستقرار، وبث الفوضى بين المواطنين، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جميع الضالعين في القضية.
ويعود التفجير إلى 19 مايو/أيار الماضي، حين انفجرت عبوة ناسفة بسيارة بالقرب من إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع السورية في حي باب شرقي وسط العاصمة دمشق، ما أسفر عن مقتل عنصر أمن وإصابة عدد من الأشخاص.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تأكيد وزارة الداخلية أن التحقيقات المكثفة مع أفراد الخلية نفسها، المسؤولة عن تفجيرات السابع من يوليو/تموز الجاري في دمشق، قادت إلى الكشف عن مخبأ سري خصصته لتخزين المتفجرات تمهيداً لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية.
وأوضحت أن قوى الأمن الداخلي نفذت، استناداً إلى اعترافات الموقوفين، عملية مداهمة للموقع، أسفرت عن ضبط عدد من العبوات الناسفة، فيما تمكنت الفرق الهندسية من تفكيكها وإبطال مفعولها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت، ليل الخميس- الجمعة، أن قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، تمكنت بعد" عملية أمنية معقدة ومتابعة استخبارية دقيقة"، من إلقاء القبض على كامل أفراد الخلية التي قالت إنها تقف وراء التفجيرات الأخيرة التي شهدتها دمشق.
وأضافت أن العملية نُفذت عبر مداهمات متزامنة استهدفت مواقع متفرقة في دمشق وريفها، وشملت مناطق القطيفة، والسيدة زينب، وضاحية قدسيا، وحي عش الورور، مؤكدة أن التحقيقات مستمرة لكشف تفاصيل المخطط الإرهابي وارتباطات الخلية، تمهيداً للإعلان عن هويات أفرادها وأدوارهم أمام الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب سلسلة هجمات شهدتها العاصمة خلال الأيام الماضية، إذ وقع الثلاثاء الماضي تفجيران بعبوتين ناسفتين قرب مبنى وزارة السياحة، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سورية، ما أسفر عن إصابة نحو 18 شخصاً، بينهم عناصر من قوى الأمن والشرطة، وفق السلطات السورية.
وسبق ذلك بيومين هجوم آخر استهدف مقهى المشيرية في شارع النصر، بمحيط القصر العدلي وسط دمشق، عبر عبوة ناسفة بدائية الصنع، وأسفر عن مقتل عشرة مدنيين، بينهم محامون، وإصابة 21 آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية في العاصمة خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تعلن السلطات الأمنية لاحقاً تفكيك الخلية المتهمة بالوقوف وراء تلك التفجيرات، مع استمرار التحقيقات للكشف عن جميع المتورطين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك