ارتبط اسم الخديوي إسماعيل بالإمبراطورة الفرنسية أوجيني بعلاقة أثارت كثيرًا من الروايات التاريخية، خاصة بعد دعوتها إلى مصر لحضور افتتاح قناة السويس عام 1869.
وكان إسماعيل قد تعرّف إلى أوجيني خلال زياراته لفرنسا قبل توليه حكم مصر، وهو ما أسهم في إقامة علاقة ودية بينهما في إطار العلاقات الدبلوماسية بين مصر والإمبراطورية الفرنسية.
وعندما دعاها لحضور افتتاح القناة، حرص على أن يكون استقبالها استثنائيًا، فأقام لها في قصر الجزيرة، الذي أصبح لاحقًا فندق ماريوت الزمالك، كما جرى تجهيز الطريق المؤدي إلى منطقة الأهرامات لاستقبالها، في إطار احتفالات وُصفت بأنها من أفخم الاحتفالات في القرن التاسع عشر.
وأثارت مظاهر الحفاوة التي أحاطت بزيارة أوجيني كثيرًا من الشائعات حول طبيعة العلاقة بينها وبين الخديوي إسماعيل، إلا أن المؤرخين لم يعثروا على أدلة موثقة تثبت وجود علاقة عاطفية بينهما، بينما تُرجع معظم الدراسات تلك الحفاوة إلى رغبة إسماعيل في إظهار مصر كدولة حديثة تنافس العواصم الأوروبية وتعزز علاقاتها مع فرنسا.
وبعد سقوط الإمبراطورية الفرنسية ونفي أوجيني، ظلت تحتفظ بذكريات زيارتها لمصر، وعادت إليها أكثر من مرة خلال سنوات لاحقة، وكان من بين محطات زياراتها التوجه إلى ضريح الخديوي إسماعيل، في مشهد اعتبره البعض تعبيرًا عن وفائها لصديق قديم، بينما رآه آخرون امتدادًا لعلاقتها الخاصة بمصر التي شهدت أحد أبرز فصول حياتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك