قال الصحفي ورئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحي بن لزرق إن أحداث الأمس في عدن كشفت، بحسب وصفه، هشاشة الترتيبات العسكرية التي اتُّخذت منذ يناير الماضي، معتبرًا أن المدينة كانت معرضة للسقوط خلال أقل من نصف ساعة أمام أي زحف مسلح، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه.
وأوضح بن لزرق أن موقفه من هذه القراءة لا يرتبط بقضية إطلاق سراح أي مدان في قضايا الإرهاب، مؤكدًا رفضه المطلق لذلك ووقوفه إلى جانب ذوي الضحايا، مشيرًا إلى أن حديثه يندرج في إطار تقييم الواقعين الأمني والعسكري، اللذين قال إنهما أظهرا مستوى من الهشاشة.
وأضاف أن ما جرى أثبت، من وجهة نظره، أن القائمين على الترتيبات العسكرية أخفقوا في إحداث أي تحول حقيقي في بنية القوات المكلفة بحماية المدينة، معتبرًا أن التحالف العربي استُنزف بمليارات الدولارات، دون أن ينعكس ذلك على بناء واقع عسكري قادر على حماية عدن.
وأشار بن لزرق إلى أن المشهد العسكري في عدن ومحيطها، بحسب رأيه، لا يزال كما هو منذ أكثر من ثماني سنوات، لافتًا إلى أن غالبية القيادات العسكرية تعمل ضد الحكومة الشرعية والتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.
وأكد أن أحداث الأمس أسقطت، بحسب تعبيره، “ورقة التوت” عن الاستعراضات العسكرية التي شهدتها عدن خلال الأشهر الستة الماضية، وكشفت أن الحكومة الشرعية والتحالف العربي يواجهان وضعًا عسكريًا بالغ الخطورة، داعيًا إلى سرعة معالجة الاختلالات قبل وقوع ما وصفه بـ”الكارثة”.
واختتم بن لزرق حديثه بمناشدة رئاسة الجمهورية، ووزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقيادة التحالف العربي في اليمن، إلى التحرك العاجل لتدارك الوضع، مؤكدًا أن الوقت لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك