العربي الجديد - أكسيوس: مسؤولون قطريون يشاركون في محادثات مسقط بشأن هرمز قناة العالم الإيرانية - الحرب الروسية الأوكرانية تعصف بأسواق القمح العالمية! قناة التليفزيون العربي - قالت إن خيارها هو "المقاومة ضد الاحتلال".. فصائل عراقية ترفض تسليم السلاح وتواصل تدريب مقاتليها العربي الجديد - وفاة مفاجئة تهز جنوب أفريقيا.. رحيل آدامز بعد عودته من كأس العالم العربي الجديد - قبل موقعة الأرجنتين... أسرار حارس مرمى سويسرا في ركلات الجزاء العربية نت - أطفال فلسطينيون يواجهون الاستيطان بإطلاق طائرات ورقية في أجواء قريتهم قناة التليفزيون العربي - مجتبى خامنئي يتوعد بالثأر لدماء المرشد الأعلى العربي الجديد - "قطر الخيرية " تدعم لاجئي الروهينغا في بنغلادش وكالة الأناضول - وفاة لاعب منتخب جنوب إفريقيا بعد مشاركته في كأس العالم 2026 قناة الجزيرة مباشر - Shabakat | Massive Mosque Effigy Burned in Northern Ireland
عامة

رأي الوطن : البيئة.. استثمار يعزز مكانة سلطنة عُمان العالمية

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

تحتلُّ البيئة اليوم مكانةً متقدِّمة في معايير تقييم الدول؛ لأنَّ جودة التنمية تُقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين النُّمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعيَّة. وأصبحت المؤشِّرات البيئيَّة الدولي...

تحتلُّ البيئة اليوم مكانةً متقدِّمة في معايير تقييم الدول؛ لأنَّ جودة التنمية تُقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين النُّمو الاقتصادي والمحافظة على الموارد الطبيعيَّة.

وأصبحت المؤشِّرات البيئيَّة الدوليَّة مرجعًا مهمًّا لقياس كفاءة السياسات العامَّة، ومدى نجاح الحكومات في بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

ومن هذا المنطلق، يحمل تقدُّم سلطنة عُمان في مؤشِّر الأداء البيئي العالمي لعام (2026)م إلى المركز التاسع والأربعين من بين (180) دولةً دلالاتٍ تتجاوز قِيمة الترتيب نفسه؛ فهو يعكس مسارًا وطنيًّا يقوم على إدماج الاستدامة في عمليَّة التنمية، ويؤكد أنَّ حماية البيئة أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة التخطيط الاقتصادي والاجتماعي.

كما أنَّ حصول السلطنة على المركز الثاني عربيًّا، والثاني خليجيًّا، والثالث على مستوى الشرق الأوسط، يُبرز حضورها المتنامي في أحَد أهمِّ الملفات التي تحظى باهتمام المُجتمع الدولي، ويمنح الإنجاز قِيمة إضافيَّة؛ لكونه صادرًا عن مؤشِّر يعتمد معايير علميَّة دقيقةً تغطي مجالات العمل المناخي، والصحَّة البيئيَّة، وحيويَّة النُّظم البيئيَّة، وهو ما يمنح النتائج مصداقيَّة تعكس واقع الأداء الوطني.

إنَّ هذا التقدُّم يُمثِّل ثمرةً طبيعيَّة لسياسات متواصلة تبنَّتها سلطنة عُمان خلال السنوات الماضية، وحرصت من خلالها على ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة في مختلف القطاعات؛ فبرامج صون التنوع الأحيائي، وتحسين جودة الهواء، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعيَّة، والعمل المناخي، والتوسُّع في مشاريع الطاقة المُتجدِّدة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، جميعها تُشكِّل حلقاتٍ مترابطةً داخل رؤية وطنيَّة واضحة الأهداف، تنظر إلى البيئة باعتبارها موردًا استراتيجيًّا يستحق الاستثمار والحماية في الوقت نفسه.

ويظهر هذا النهج في تكامل الأدوار بين هيئة البيئة والجهات الحكوميَّة المختلفة، وفي استمرار تطوير التشريعات والمبادرات التي ترفع كفاءة الإدارة البيئيَّة، وتواكب أفضل الممارسات العالميَّة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المؤشِّرات الدوليَّة، ورسَّخ صورة السلطنة بوصفها دولةً تضع الاستدامة ضمن أولويَّاتها التنمويَّة، وتتعامل مع الملف البيئي باعتباره مسؤوليَّة وطنيَّة تمتدُّ آثارها إلى مختلف جوانب التنمية.

وتحمل النتائج بُعدًا اقتصاديًّا لا يقلُّ أهميَّة عن بُعدها البيئي؛ فالدول التي تُحقِّق تقدُّمًا في مؤشِّرات الاستدامة تُعزِّز قدرتها على جذب الاستثمارات النوعيَّة، وترفع مستوى الثقة في بيئة الأعمال، وتدعم تنافسيَّة قطاعاتها الإنتاجيَّة، خصوصًا مع تنامي اهتمام الأسواق العالميَّة بالمعايير البيئيَّة في سلاسل الإمداد والإنتاج، كما أنَّ المحافظة على الموارد الطبيعيَّة تُسهم في دعم قطاعات السياحة، والطاقة، والصناعة، والثروة السمكيَّة، والزراعة، وتوفِّر بيئةً أكثر جودةً للحياة، وهو ما يجعل الإنفاق على حماية البيئة استثمارًا طويل الأجل ينعكس على الاقتصاد الوطني، ويُعزِّز كفاءة استخدام الموارد، ويمنح التنمية قدرةً أكبر على الاستمرار.

وتبرز هذه المعادلة بصورة واضحة في التجربة العُمانيَّة التي ربطت بين حماية البيئة وتنويع الاقتصاد، وجعلت الاستدامة عنصرًا داعمًا لمَسيرة النُّمو، ومتَّسقةً مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

إنَّ المحافظة على هذا التقدُّم تُمثِّل مرحلةً جديدةً من العمل الوطني؛ لأنَّ المؤشِّرات الدوليَّة تشهد منافسةً متواصلةً بين الدول، وتحتاج إلى تطوير دائم للسياسات، واستمرار المبادرات، وتعزيز الوعي المُجتمعي بأهميَّة صون الموارد الطبيعيَّة، إلى جانب توسيع مشاركة القطاع الخاص في المشاريع البيئيَّة، ودعم الابتكار في مجالات الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.

وتمتلك سلطنة عُمان المُقوِّمات التي تؤهلها لمواصلة هذا المسار، في ظل رؤية واضحة، وإرادة مؤسَّسيَّة، وخبرة تراكميَّة في إدارة الموارد الطبيعيَّة، وهو ما يجعل الإنجازات الحاليَّة نقطة انطلاق نحو مراكز أكثر تقدُّمًا خلال السنوات المقبلة، ويؤكد أنَّ الاستثمار في البيئة أصبح استثمارًا في الاقتصاد، وفي الإنسان، وفي مستقبل وطن يواصل ترسيخ حضوره بين الدول التي تنظر إلى التنمية بمنظور شامل يجمع بين الازدهار والمسؤوليَّة والاستدامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك