قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران، إن مجزرة سربرنيتسا، التي انطبعت في الذاكرة باعتبارها إحدى أحلك الصفحات في تاريخ البشرية، ما زالت تشكل جرحا عميقا في الضمير الإنساني رغم مرور 31 عاما على وقوعها.
جاء ذلك في تدوينة نشرها دوران عبر حسابه على منصة" إن سوسيال" التركية، بمناسبة الذكرى الـ31 للمجزرة التي أودت بحياة أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني.
وأوضح دوران أن هذه المأساة الكبرى لا تزال حاضرة في الذاكرة باعتبارها واحدة من أبشع الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية.
وأضاف: " نستذكر إخوتنا الذين قُتلوا في مجزرة سربرنيتسا بالرحمة، ونشارك إخوتنا البوسنيين آلامهم وحزنهم من أعماق قلوبنا".
وأكد أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب السلام والعدالة والكرامة الإنسانية، أينما وُجد الظلم أو الحيف أو المآسي الإنسانية، من البوسنة والهرسك إلى كوسوفو، ومن القوقاز إلى الشرق الأوسط، ومن غزة إلى إفريقيا، كما ستواصل بعزم أن تكون صوت المظلومين.
وتابع: " كما قال فخامة رئيسنا رجب طيب أردوغان: (من الممكن إنشاء عالم أكثر عدلا)، وانطلاقا من هذا الفهم، سنواصل العمل من أجل تعزيز الضمير الإنساني المشترك وإرساء سلام دائم".
وفي الذكرى الـ31 للإبادة الجماعية، جرى دفن رفات 10 ضحايا بعد التعرف على هوياتهم وموافقة ذويهم، في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.
وبعد مراسم الدفن، ارتفع عدد الضحايا المدفونين في المقبرة التذكارية إلى 6782 شخصا.
وتعد مجزرة سربرنيتسا الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حيث لجأ مدنيون بوسنيون من المدينة، في 11 يوليو/ تموز 1995، إلى الجنود الهولنديين طلبا للحماية، بعدما سيطرت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش على المدينة.
غير أن القوات الهولندية، التي كانت تعمل ضمن قوات الأمم المتحدة، سلمت المدنيين إلى القوات الصربية، التي ارتكبت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان.
كما ارتكبت القوات الصربية مجازر أخرى بحق المسلمين خلال حرب البوسنة، التي اندلعت عام 1992 وانتهت عام 1995 عقب توقيع اتفاقية" دايتون"، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة.
ودفنت القوات الصربية الضحايا في مقابر جماعية، وبعد انتهاء الحرب بدأت البوسنة عمليات البحث عن المفقودين، وانتشال الرفات، وتحديد هويات الضحايا.
ودأبت السلطات البوسنية، في 11 يوليو/ تموز من كل عام، على إعادة دفن الضحايا الذين يتم التعرف على هوياتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك