التضافر بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونبض المواطن هو واقع يتجاوز الكلمات إلى تطبيق فعلى يشمل كل حدث أو قضية تمس اهتمام الشارع المصرى.
رسائل الرئيس التى يحملها خطابه للرأى العام، أياً كان مضمونها، سواء سياسية، اقتصادية، أمنية، اجتماعية، هى صادرة عن متابعة دقيقة للحس الشعبى.
استقبال الرئيس الحافل لأبطال المنتخب المصرى السبت الماضى فى مدينة العلمين هو رد فورى ينسجم مع الشعور العام، ليس فقط المصرى بل العربى والعالمى، بالتالى استقبال الرئيس لأبطال المنتخب بادرة، عنوانها احتضان الدولة الرسمى للموقف الشعبى، ترجمة عملية للتدوينة التى وضعها الرئيس على صفحته، معبراً عن الشكر والتقدير للمنتخب عن الأداء المشرف.
تأكيد على أن مصر لا تتأخر عن تكريم أى فرد أو فريق يحقق إنجازاً باسم مصر.
تكريم يدعم حقيقة أن المنتخب كان وفق كل المعايير الرياضية الأجدر بالفوز شرط مشاركته فى مسابقة رياضية دولية، وليس كرنفالاً تسويقياً يحكم مساراته الدولار واليورو.
بالإضافة إلى الاحتفاء، هو تأكيد رسمى وشعبى على المستوى الاحترافى الكبير الذى اتسم به أداء المنتخب.
وإن كانت مشاعر الغضب من فداحة الظلم نتيجة تفشى فساد منظمة رياضية دولية لم تخجل من إلباس الباطل مظهر الحق أمام كاميرات العالم بأسره.
هى أمر وارد، لكن تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسى بعد اعتراف العالم بمكانة المنتخب المصرى واستنكار المهازل التى حدثت فى مباراته مع الأرجنتين، كفيلة بتغيير مرارة الغضب إلى شعور بالفخر والاعتزاز تجاه أبطال فريق كان الأجدر بالفوز.
المغزى الرمزى الذى عكس دقة مدروسة عند اختيار مدينة العلمين الجديدة لإقامة مراسم الاستقبال الرسمى والشعبى احتفاءً بأبطال المنتخب المصرى.
اختيار جمع فى نسيج رائع بين ما كان منطقة صحراوية قاحلة مزروعة بالألغام، أصبحت الآن مدينة تضاهى فى إبداع كل تفاصيلها أفخم وأجمل منتجعات العالم.
تضافر من طرف بين نموذج يتصدر الإنجازات البارزة ضمن رؤية الحاضر والمستقبل عن التأسيس الجديد للدولة فى مشاريع البناء والتنمية الاقتصادية.
مشروع تشهد كل تفاصيله على قدرة المصرى على تحويل منطقة جرداء إلى واقع يختزن كل معالم الجمال.
وبين طرف آخر يمثل قوة مصر الناعمة فى مجال الرياضة بكل قدرة أبطالها على كسب احترام وتقدير العالم.
نموذج آخر لاستطاعة المصرى على تحقيق مهارات أثارت إعجاب كل الدول المشاركة فى مونديال كأس العالم 2026.
العلمين الجديدة أصبحت مدينة تستقطب اهتمام السياحة العربية والأجنبية بالإضافة إلى جذب مجالات الاستثمار المختلفة.
مدينة تتجه إليها أنظار العالم كمنطقة فرص مثالية، بالتالى هى المكان الأكثر مناسبة لهذا الاحتفاء.
مدلول الاستقبال الرسمى والشعبى عزز جرعة الثقة والاحترافية التى اتسم بها أداء مباريات المنتخب المصرى فى المونديال.
قد تبدو مشاعر المرارة رد فعل إنسانى مشروع، خصوصاً حين يكون للاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا» حسابات تتجاوز الحياد المجرد تجاه تحديداً تقييم أداء الحكام مقابل الاعتبارات التسويقية.
حرارة الحفاوة الرسمية والشعبية التى لمسها كل فرد فى المنتخب المصرى بالتأكيد نجحت فى احتواء هذه الغصة بسبب رغبة المنتخب فى إسعاد الشعب بنتائج استحقها أداؤه المحترف.
هذا الاحتواء صاغته تدوينة الفرعون المصرى محمد صلاح، الذى وعد الجمهور بأنه سيفعل كل ما فى قدرته كى يضمن أن القادم سيكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية، فالتأهل لكأس العالم لن يكون كافياً، والمشاركة لن تكون كافية، لأن المنتخب المصرى يستحق ثقة جماهيره.
تدوينة من قائد المنتخب تعكس حجم الثقة بين أفراده.
القناعة المشتركة التى ربطت بين الموقف الشعبى وأفراد المنتخب المصرى أن خروجه فى الدور السادس عشر لم يكن نتيجة تقصير فى الأداء، إنما بسبب اعتبارات أخرى لا علاقة لها بأى معايير رياضية حرمته من الفرصة العادلة فى المنافسة.
المكسب والخسارة هى سمة أى لعبة رياضية حين تأتى نتيجة تفوق طرف على الآخر داخل الملعب، لكن ما حدث أمام الملايين أفقد الثقة بمنظومة الفيزا بأكملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك