أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، مباحثات في مسقط مع نظيره العماني بدر البوسعيدي بشأن ملف مضيق هرمز، في ضوء تحول المضيق ومسار الملاحة فيه إلى خلاف شائك بين طهران وواشنطن.
وتبادل عراقجي والبوسعيدي وجهات النظر بشأن" الآليات المناسبة" للمرور الآمن للسفن في مضيق هرمز، وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام أباد الموقعة بين طهران وواشنطن.
كما ناقش الوزيران، خلال اللقاء، مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب استعراض التطورات الإقليمية، لا سيما ملف مضيق هرمز.
ووصل عراقجي صباح اليوم إلى سلطنة عُمان على رأس وفد سياسي وقانوني.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي أكد حرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع مسقط.
من جانبه، شدد البوسعيدي على الموقف المبدئي لبلاده الداعي إلى اعتماد الدبلوماسية وسيلة لمنع التصعيد في المنطقة، معرباً عن أمله في أن يؤدي التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام أباد بين إيران والولايات المتحدة إلى تحسين الوضع الأمني الإقليمي.
وتصرّ إيران على ضرورة إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر مسار ملاحي يقع داخل مياهها الإقليمية، فيما تحاول الإدارة الأميركية، بالتعاون مع سلطنة عُمان، فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية.
وكانت بحرية الحرس الثوري الإيراني قد نفذت، الثلاثاء الماضي، هجمات على عدد من السفن التي حاولت العبور عبر المسار العُماني، أعقبتها هجمات أميركية على إيران، ردّت عليها طهران بهجمات طاولت دولاً في المنطقة، قالت إنها استهدفت قواعد عسكرية أميركية.
وتؤكد طهران أن التحركات الأميركية في مضيق هرمز تتنافى مع تعهداتها بموجب البند الخامس من مذكرة التفاهم الذي ينص على إعادة فتح مضيق هرمز وفق ترتيبات إيرانية.
كما ينص البند على أنه" بتوقيع هذه المذكرة للتفاهم، ستتخذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترتيبات بأقصى جهدها لعبور السفن التجارية بأمان من دون تكلفة ولمدة 60 يوماً فقط من الخليج الفارسي إلى بحر عُمان وبالعكس".
ويشير هذا البند إلى أنه" سيبدأ مرور السفن التجارية فوراً على أن تستكمل خلال 30 يوماً بالنظر إلى ضرورة إزالة العوائق الفنية والعسكرية وإزالة الألغام من قبل إيران.
وستجري إيران مباحثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي القابل للتطبيق والحقوق السيادية للدول الساحلية لمضيق هرمز، كما ستتبادل الآراء مع الدول الساحلية الأخرى للخليج الفارسي"، حسب ما ورد في البند.
يأتي ذلك بينما يكثف الوسيطان القطري والباكستاني جهودهما لاستئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في أعقاب جولة التصعيد الأخيرة بين الطرفين، سعياً إلى منع تدهور الأوضاع وانهيار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو/ حزيران الماضي.
ووصل وفد قطري إلى إيران أمس الجمعة، بحسب وكالة" تسنيم"، فيما دعت باكستان، التي تؤدي هي الأخرى دوراً في الوساطة، طهران إلى الحفاظ على" مكتسبات سلام تحققت بصعوبة" مع واشنطن، وفق ما كتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة" إكس".
كما أفاد مراسل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي باراك رافيد، اليوم، بأن مسؤولين قطريين يشاركون في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان في مسقط بشأن مضيق هرمز.
وقال المراسل إنه حصل على هذه المعلومات من مصدر إقليمي مطلع، مشيراً إلى أنّ المحادثات تنصب على إصدار بيان مرتقب حول الفتح الكامل لـ" الممر الأوسط" في مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كلي وحر.
وذكر مراسل أكسيوس أن الممر الأوسط يقع في المياه الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك