تشهد أسواق النفط العالمية" حالة من التقلب"، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف تعطل الإمدادات، خاصة بعد الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في مضيق هرمز.
وأنهت عقود خام برنت تداولات الأسبوع الحالي على (76.
01 دولاراً للبرميل)، واستقر خام غرب تكساس الوسيط عند (71.
41 دولاراً للبرميل)، محققين مكاسب أسبوعية (5.
4%) و (4%) على التوالي، مع استمرار تسعير الأسواق لعلاوة المخاطر الجيوسياسية، رغم ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على احتواء التصعيد.
ويرى محللون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب تراجع المخزونات العالمية وتشديد إمدادات الوقود، يبقي أسعار النفط مدعومة خلال الفترة المقبلة، إلا أن مسار الأسعار سيظل رهناً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية وحجم الإمدادات القادمة من (أوبك) و(أوبك بلس) وكبار المنتجين.
وحذر الرئيس التنفيذي لمجموعة إيني الإيطالية، كلاوديو ديسكالزي، من أن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها السعري الحالي، الذي يتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل، بحلول الربع الأول من عام 2027 على أقصى تقدير، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن ذلك يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم العالمي، وتراجع الطلب على الطاقة.
وقال ديسكالزي، في مقابلة مع صحيفة" إل.
سول.
24.
أوري"، نُشرت، اليوم السبت، إن" السحب المستمر من المخزونات النفطية العالمية أسهم حتى الآن في إبقاء أسعار الخام ضمن هذا النطاق".
وشدد على أن هذه السياسة لا يمكن الاعتماد عليها على المدى الطويل، في ظل محدودية الاحتياطيات العالمية، وتزايد الضغوط على الإمدادات النفطية.
وأضاف أن العالم يشهد انخفاضاً في مخزونات النفط بمعدل متوسط يبلغ 3.
8 مليون برميل يومياً، بينما تسارع هذا الانخفاض إلى 4.
6 مليون برميل يومياً خلال مايو (أيار)، نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط)، ما يعكس تنامي الضغوط على توازن السوق العالمية.
وأكد ديسكالزي، أن الحل المستدام يكمن في تعزيز أمن الطاقة عبر تنويع مصادر الإمداد ومسارات النقل، داعياً الدول المستهلكة إلى توسيع تعاونها مع المنتجين في شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، لتقليل الاعتماد على المناطق الأكثر عرضة للتوترات الجيوسياسية.
وأشار إلى أن انكشاف" شركة إيني" على منطقة الشرق الأوسط يبقى محدوداً، إذ يتركز الجزء الأكبر من عملياتها في قطاع الاستكشاف والإنتاج داخل أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يمنحها قدراً أكبر من المرونة في مواجهة الاضطرابات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك