بدأت بلدية دبي نهج البصائر السلوكية كأداة مبتكرة لدعم جهودها في الحد من ظاهرة التخلص غير السليم من المخلفات الزراعية، وذلك في إطار سعيها إلى تطوير منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات.
وقال المهندس سعيد عبدالرحيم صفر، مدير إدارة عمليات النفايات في بلدية دبي ستعمل البلدية، على دراسة وفهم سلوك أصحاب المزارع والعزب والمنازل والعاملين فيها، وتحليل الدوافع والتحديات التي تؤثر في ممارسات إدارة المخلفات الزراعية، واستناداً إلى نتائج الدراسات والأبحاث السلوكية، ستنفذ البلدية مجموعة من تدخلات التوعية والتحفيز المصممة وفق أسس علمية لتشجيع السلوكيات الإيجابية وتعزيز الامتثال للاشتراطات البيئية، مثل: البدء بنشر 5 آلاف رسالة SMS لتوعية للسكان في منطقة الخوانيج وعدد من المناطق الأخرى، وتطوير حملات توعية أكثر تأثيراً، وتحسين قنوات التواصل مع الفئات المستهدفة، وزيادة الاستفادة من الخدمات والمبادرات المخصصة للتخلص السليم من المخلفات الزراعية في المناطق السكنية.
وأضاف: في إطار جهود بلدية دبي المستمرة لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ الممارسات المستدامة، قامت البلدية بإرسال تصميم توعوي بعنوان «نصائح وإرشادات من بلدية دبي في مجال التعامل مع المخلفات الزراعية» إلى الشركات العاملة في مجال تقديم الخدمات الزراعية في الإمارة، ويتضمن التصميم مجموعة من الإرشادات المهمة التي تدعو إلى الالتزام بالإدارة المتكاملة للمخلفات الزراعية، ومن أبرزها: التأكد من تنظيف مواقع العمل بعد الانتهاء من أعمال التقليم، والتخلص من المخلفات في المواقع المعتمدة فقط، وعدم رميها في الأماكن العامة، إضافة إلى تجنب إعاقة مصارف المياه، وعدم خلط المخلفات الزراعية مع النفايات الأخرى، واستخدام مركبات مرخصة ومغطاة أثناء النقل، والالتزام بالمواعيد المحددة للتخلص منها.
وتأتي هذه المبادرة في سبيل تعزيز استدامة نظافة المدينة، والحد من المظاهر المشوهة، والحفاظ على المظهر الحضاري لإمارة دبي.
وأوضح أن بلدية دبي نفذت خلال عام 2025 حملة توعية بعنوان «مزارعنا ثروة وطنية ومصدر لاستدامة الحياة» استهدفت أصحاب المزارع والعزب والعاملين فيها، بهدف نشر الوعي بمفاهيم الإدارة المتكاملة للنفايات وتعزيز الممارسات البيئية السليمة، ومن ضمن فعاليات هذه الحملة تم تنفيذ فعاليات توعية بهدف رفع الوعي البيئي لدى أصحاب العزب والمزارع وتعزيز ممارسات التخلص الآمن من النفايات، لا سيما الحد من الحرق المفتوح ومعالجة التلوث المرتبط به، وشملت الحملة سلسلة من المبادرات الميدانية، أبرزها تحديد المشكلات البيئية المرتبطة بالنظافة في المنطقة، وإعداد خريطة توضيحية لمواقع الحاويات ومحطات التحويل بالتعاون مع مركز نظم المعلومات الجغرافية لتسهيل عملية الإرشاد، إضافة إلى تصميم منشورات توعية بلغات عدة لتثقيف العاملين حول أساليب الإدارة المتكاملة للنفايات، وتأتي هذه الجهود ضمن سعي البلدية إلى حماية البيئة وتحسين مستوى النظافة العامة، كما تعتزم البلدية مواصلة هذه الجهود من خلال تطوير وتوسيع هذا البرنامج التوعوي وإعادة تنفيذه خلال شهري نوفمبر وديسمبر من هذا العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك