قناة الجزيرة مباشر - انهيار شبكة الكهرباء في كوبا للمرة الثانية خلال 4 أيام قناة التليفزيون العربي - إدارة ترمب تطالب إيران بإصدار بيان علني يقر بفتح مضيق هرمز العربية نت - الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز "حتى إشعار آخر" القدس العربي - بيلينغهام يواصل هز الشباك بزيارة مرمى النرويج في كأس العالم 2026 قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثانية عشرة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - شبكة سي أن أن عن مصدر مطلع: عمان أعدت مقترحا لمرور السفن في مضيق هرمز عبر مسارين منفصلين قناة الجزيرة مباشر - جماهير الأرجنتين تشعل أجواء كانساس سيتي قبل مواجهة سويسرا العربية نت - صديقة بيلنغهام تحتفل بهدفه في النرويج العربية نت - من الأمن لإعادة الإعمار.. خطط ما بعد الحرب في غزة تصطدم بتحديات الواقع CNN بالعربية - لقطة مونديالية.. لاعب النرويج يحمل زميله على الأكتاف بعد تسجيله هدفاً مُذهلاً
عامة

بعد تفكيك خلية تفجيرات دمشق.. هل تتغير المعادلة الأمنية في سوريا؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين
1

أعادت العملية الأمنية التي نفذتها وزارة الداخلية السورية، وانتهت بالقبض على خلية متهمة بالوقوف وراء التفجيرين اللذين استهدفا العاصمة دمشق، فتح النقاش حول طبيعة التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد، و...

أعادت العملية الأمنية التي نفذتها وزارة الداخلية السورية، وانتهت بالقبض على خلية متهمة بالوقوف وراء التفجيرين اللذين استهدفا العاصمة دمشق، فتح النقاش حول طبيعة التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد، ومدى قدرة المؤسسات الأمنية على احتواء خطر الخلايا النائمة ومنع تكرار الهجمات.

ويرى متخصصون أن سرعة تعقب أفراد الخلية تمثل مؤشراً على تطور أداء الأجهزة الأمنية، إلا أن ترسيخ الاستقرار يتطلب الانتقال من ملاحقة منفذي الهجمات بعد وقوعها إلى إحباطها مسبقاً، عبر تطوير العمل الاستخباراتي والتقني، وتعزيز التعاون الداخلي والدولي، ومعالجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تستغلها التنظيمات المتطرفة في التجنيد وإعادة بناء شبكاتها.

هل تغيرت طبيعة التهديدات الأمنية؟وفي هذا الشأن رأى الخبير العسكري والاستراتيجي عبد الله الأسعد، في مداخلة على شاشة تلفزيون سوريا، أن الهجمات الأخيرة تعكس تحولاً في أساليب عمل تنظيم" داعش"، الذي انتقل من السيطرة على مناطق جغرافية إلى الاعتماد على خلايا صغيرة تتحرك بسرية، وتنفذ عمليات نوعية في أماكن وأوقات حساسة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن اختيار موقعي التفجيرين لم يكن عشوائياً، إذ وقع الأول بالقرب من القصر العدلي، في حين نُفذ الثاني بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، في محاولة لإظهار قدرة منفذي الهجمات على الوصول إلى أهداف حساسة داخل العاصمة، وتوجيه رسائل أمنية وسياسية في الوقت نفسه.

من جانبه، أوضح الباحث المختص بالجماعات الإسلامية عبد الله الحمد، أن هذا التحول في استراتيجية التنظيم جاء نتيجة الضربات التي تعرض لها خلال الأعوام الماضية، وفقدانه القدرة على السيطرة المباشرة على المدن والمساحات الجغرافية، إضافة إلى انخراط الدولة السورية الجديدة في جهود مكافحته، ما دفعه إلى اعتماد عمليات محدودة تنفذها مجموعات صغيرة يصعب رصدها.

وأشار الحمد إلى أن ما أعلنه قائد الأمن الداخلي بشأن وجود مؤشرات على ارتباط بعض أفراد الخلية بفلول النظام المخلوع قد يعكس محاولة التنظيم الاستفادة من عناصر تمتلك خبرات أمنية أو عسكرية سابقة، بما يعزز قدرته على التخطيط والتنفيذ.

بدوره، رأى الأسعد أن وجود تقاطع بين بعض عناصر التنظيم وفلول النظام المخلوع يندرج ضمن سعي الطرفين إلى زعزعة الاستقرار وعرقلة مؤسسات الدولة عن استكمال مرحلة إعادة البناء، مؤكداً أن هذا الطرح يستند إلى قراءته للمشهد الأمني وإلى ما أظهرته التحقيقات الأولية، وليس إلى نتائج نهائية معلنة.

ماذا تكشف سرعة القبض على الخلية؟اعتبر الأسعد أن سرعة الوصول إلى أفراد الخلية تعكس تطوراً في التنسيق بين أجهزة الأمن الداخلي والاستخبارات والاستطلاع، مشيراً إلى أن العملية استندت إلى تبادل المعلومات، وقواعد بيانات تتعلق بأشخاص ارتبطوا سابقاً بالتنظيمات المتشددة، وعمليات رصد واستقصاء امتدت لفترة طويلة.

وأوضح أن هذه الأدوات ساعدت في تعقب المشتبه بهم والوصول إليهم خلال فترة وجيزة، كما أسهمت، بحسب تقديره، في كشف خلايا أخرى قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.

في المقابل، رأى الحمد أن تفكيك الخلية يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يعني انتهاء التهديد، لأن نجاح العمل الأمني لا يُقاس فقط بسرعة القبض على المنفذين، بل بقدرته على منع العمليات قبل وقوعها.

وأضاف أن الاستجابة السريعة بعثت برسالة طمأنة إلى الشارع السوري، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف العمليات الاستباقية، ومراقبة الخلايا الصغيرة التي تتحرك بسرية، بدلاً من التعامل معها بعد بدء تنفيذ مخططاتها.

التكنولوجيا والتعاون الدوليأكد الأسعد أن مواجهة الخلايا النائمة لم تعد تعتمد على الإجراءات الأمنية التقليدية وحدها، بل باتت مرتبطة باستخدام تقنيات متطورة في مراقبة الاتصالات، وتحليل البيانات، وكشف المتفجرات، وتطوير الأمن السيبراني وأنظمة الرصد الإلكتروني.

وقال إن رفع العقوبات عن قطاعات عدة قد يتيح للمؤسسات الأمنية الحصول على تجهيزات حديثة، بما يرفع كفاءة العمل الأمني، ويساعد على الانتقال من الاستجابة للهجمات إلى منعها.

كما أشار إلى أن انخراط سوريا في منظومات تبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب يمنحها فرصة للاستفادة من قواعد البيانات والخبرات الدولية.

من جهته، دعا الحمد إلى توسيع التعاون الدولي في مجالات التدريب والتأهيل وتطوير المناهج المتخصصة في مكافحة الإرهاب، والاستفادة من تجارب الدول والقوى التي خاضت مواجهات طويلة مع تنظيم" داعش".

وشدد الأسعد على أن بناء منظومة أمنية حديثة يتطلب دمج التقنيات المتطورة بالعمل الاستخباراتي، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر من خلال برامج تدريب داخلية وخارجية، والتنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين.

الأمن لا يقتصر على الحلول العسكريةرأى الحمد أن تقليص خطر التنظيمات المتشددة لا يتحقق بالإجراءات الأمنية وحدها، وإنما يحتاج أيضاً إلى معالجة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تستغلها تلك التنظيمات لاستقطاب عناصر جديدة.

وأوضح أن توفير فرص العمل، وتعزيز منظومة العدالة، ورفع كفاءة المؤسسات القضائية، عوامل تحد من البيئات التي تستفيد منها الجماعات المتطرفة في التجنيد وإعادة إنتاج نفسها.

كما أكد أهمية بناء شراكة بين الدولة والمجتمعات المحلية والعشائر، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية، بما يشجع على الإبلاغ عن التحركات المشبوهة، ويساعد الأجهزة المتخصصة على إحباط المخططات في مراحل مبكرة.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت القبض على الخلية المتهمة بالوقوف وراء التفجيرين اللذين استهدفا العاصمة دمشق خلال الأسبوع الماضي، مؤكدة أن العملية أسفرت أيضاً عن كشف مخبأ سري لتخزين المتفجرات كان مخصصاً للتحضير لهجمات جديدة.

وقالت الوزارة إن العملية جاءت بعد سلسلة عمليات دهم متزامنة استهدفت مواقع في دمشق وريفها، وشملت مناطق القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور، مشيرة إلى أن هويات أفراد الخلية وأدوارهم ستُعرض على الرأي العام بعد استكمال التحقيقات.

وقال قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق، العميد أحمد الدالاتي، إن التحقيقات الأولية تشير إلى ارتباط أفراد الخلية بتنظيم" داعش"، فيما أفادت مصادر لصحيفة" الثورة" بأن الحملة أسفرت عن توقيف 30 شخصاً، بعضهم من فلول النظام المخلوع، مع استمرار التحقيقات لكشف طبيعة ارتباطاتهم.

وجاءت العملية عقب أسبوع شهد تفجيرين متقاربين في دمشق؛ الأول استهدف مقهى المشيرية قرب القصر العدلي، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة آخرين، بينما وقع التفجير الثاني بالقرب من مبنى وزارة السياحة، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق.

وتشير آراء متخصصين إلى أن العملية أظهرت قدرة على تعقب الخلايا بعد تنفيذ الهجمات، إلا أن الاختبار الأهم في المرحلة المقبلة سيكون في قدرة الأجهزة الأمنية على اكتشاف تلك الخلايا وتعطيل مخططاتها قبل انتقالها إلى التنفيذ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك