نظمت جامعة الإمارات العربية المتحدة فعاليات منتدى كيو إس أفريقيا 2026، الذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، خلال الفترة من 9 إلى 10 يوليو الجاري، بالشراكة مع مؤسسة كيو إس العالمية، وبمشاركة واسعة من الوزراء، وقادة الجامعات، والخبراء، والأكاديميين، وممثلي مؤسسات التعليم العالي والحكومة والصناعة والمجتمع المدني.
وفي كلمته الافتتاحية قال الأستاذ الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير الجامعة، «إن الشراكات الأكاديمية والبحثية تذكّرنا بأن التحديات التي يواجهها العالم، سواء كانت التغير المناخي، أو الأمن الغذائي، أو التحول الرقمي، أو توظيف الشباب، لا تعرف حدودًا، ولذلك ينبغي لنا أن نخلق حلولاً مبتكرة تستشرف المستقبل بلا حدود، من خلال تمكين الشباب وتسليحهم بالعلم والمعرفة ليكونوا قادة فاعلين في المستقبل».
وأشار الأستاذ الدكتور كينيديا جبريهيوت، وزير الدولة والمستشار بوزارة التعليم في جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية، أهمية التعاون في تطوير التعليم العالي والتنمية الوطنية، مشيراً إلى أن الجامعات لا يمكن أن تعمل بمعزل عن غيرها، بل يجب أن تبني شراكات قوية مع القطاع الصناعي والحكومة والمجتمع والجامعات الأخرى لتعزيز الابتكار والبحث العلمي.
وشهد المنتدى جلسات حوارية ونقاشات متخصصة تناولت مستقبل التعليم العالي في أفريقيا، وسبل تطوير المهارات المستقبلية، واستبقاء المواهب، وتعزيز قابلية الخريجين للتوظيف، وتوسيع فرص تنقل الطلبة والباحثين، إضافة إلى بحث دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الجامعات، وأنظمتها التعليمية، والبحثية، والإدارية.
وأكد المشاركون في جلسات المنتدى على أهمية تطوير منظومة التعليم العالي عبر تبنّي نهج متكامل يربط بين المهارات والتنمية المستدامة، ودعوا إلى تحديث المناهج الأكاديمية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز المهارات الرقمية والريادية والبحثية، وتوسيع فرص التعلم التطبيقي والتدريب العملي.
وشدد المنتدى على ضرورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي باعتباره ركيزة مؤسسية للتعليم والبحث والحوكمة الجامعية، إلى جانب وضع أطر أخلاقية تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون بين الجامعات لاستبقاء الكفاءات، وتوسيع برامج التنقل الأكاديمي، وبناء شراكات دولية قائمة على تبادل المعرفة والاستجابة لاحتياجات القارة الأفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك