عمان - من على مقاعد مدارس مادبا، بدأت ملامح قصة شاب أردني آمن منذ وقت مبكر بأن الطريق إلى القمة لا يُعبد إلا بالإرادة، وأن الموهبة حين تتسلح بالانضباط والعمل الجاد قادرة على كسر كل الحواجز وبلوغ أبعد المراتب.
اضافة اعلانإنه اللاعب عمرو خالد العموري، طالب المرحلة الثانوية" التوجيهي"، ولاعب الارتكاز في نادي اتحاد عمان لكرة السلة، وأحد عناصر المنتخب الوطني للناشئين، الذي فرض نفسه اليوم أحد أبرز الوجوه الواعدة في كرة السلة الأردنية، بعدما نجح في الموازنة بين متطلبات الدراسة وطموح الملاعب.
بدأت رحلة عمرو مع كرة السلة وهو في الرابعة عشرة من عمره عبر نادي أرامكس، حيث كانت تلك المحطة بوابة الاكتشاف الأولى لموهبته، ومنها انطلق في صقل قدراته وتطوير أدواته، قبل أن ينتقل إلى نادي اتحاد عمان، الذي وفر له بيئة احترافية ساعدته على الارتقاء بمستواه الفني والبدني، ليصل في النهاية إلى حلم ارتداء قميص المنتخب الأردني للناشئين.
ويمتلك عمرو مقومات لافتة لاعب ارتكاز، في مقدمتها قامته الفارعة التي تبلغ مترين وستة سنتيمترات (206 سم)، إلى جانب الانضباط والالتزام وروح التحدي، وهي عناصر صنعت منه اسما بارزا داخل الملعب، ومهدت له طريق تمثيل الوطن في الاستحقاقات المقبلة.
وفي حديثه لـ" الغد"، قال عمرو خالد العموري: " كانت بدايتي مع نادي أرامكس نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرتي الرياضية، وهناك تعلمت أن النجاح لا يُمنح، بل يُنتزع بالتعب والالتزام والصبر.
ثم جاء انتقالي إلى نادي اتحاد عمان ليمنحني فرصة أكبر للتطور والاحتكاك، حتى تحقق حلمي بارتداء قميص المنتخب الأردني، وهو حلم أطمح إلى أن يكون بداية لمسيرة مليئة بالإنجازات".
وأضاف: " رغم ضغط الدراسة في مرحلة التوجيهي، كنت حريصا على تنظيم وقتي بين المدرسة والتدريبات، لأنني أؤمن بأن العلم والرياضة جناحان يكمل أحدهما الآخر، وأن التفوق في أي منهما يحتاج إلى إرادة حقيقية وانضباط مستمر".
ويؤكد عمرو أن الفضل بعد الله يعود إلى أسرته، وفي مقدمتها والده، الذي كان السند الأقرب في كل خطوة، إذ رافقه إلى صالات التدريب في عمان، وحضر مبارياته، وقدم له الدعم النفسي والمعنوي في كل محطة، حتى تحولت هذه الرحلة إلى ثمرة جهد مشترك بين لاعب يطارد حلمه، وأب لم يتراجع عن مساندة ابنه.
وقال: " وجود والدي إلى جانبي في كل تدريب ومباراة منحني ثقة كبيرة، وكان الدافع الأقوى لي كي أواصل الطريق وأحقق هدفي".
واختتم حديثه برسالة إلى الأندية والمؤسسات الرياضية في مادبا، قائلا: " مادبا تزخر بشباب موهوب وطموح في مختلف الألعاب الرياضية، وهناك أسماء تستحق أن تجد من يحتضنها ويؤمن بقدراتها.
أتمنى أن تولي أندية مادبا اهتماما أكبر باكتشاف المواهب ودعمها، لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الشباب، وهم القادرون على رفع اسم الأردن وتمثيله بأفضل صورة في مختلف المحافل".
وتبقى قصة عمرو خالد العموري، دليلا واضحا على أن الأحلام لا تحدها الجغرافيا، وإنما تصنعها الإرادة، وأن مدارس مادبا ما تزال تخرج جيلا يؤمن بالعمل، ويصر على تحويل الطموح إلى إنجاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك