وجهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً وحاسماً إلى إيران، ممهلةً طهران 24 ساعة لتلبية مطالب صارمة تتعلق بأمن الملاحة في الخليج، وإلا فإنها ستواجه «عواقب وخيمة».
وبحسب ما أورده الصحفي الإسرائيلي البارز باراك رافيد، فإن الإنذار الأمريكي يشترط على إيران القيام بخطوتين علنيتين وفوريتين، الأولى: الإقرار الرسمي والعلني بأن مضيق هرمز «مفتوح» وحرية الملاحة مكفولة، والثانية: الالتزام التام بوقف أي هجمات تستهدف السفن والملاحة التجارية في المنطقة.
ولم يكتفِ البيت الأبيض بطلب ضمانات الملاحة فحسب، بل ربطت الإدارة الأمريكية بوضوح بين الاستجابة لهذا الإنذار قصير المدى وتجنب طهران لـ«عواقب وخيمة» في حال الرفض أو التلكؤ، ما ينذر بتصعيد عسكري أو اقتصادي محتمل في إحدى أهم بوابات الطاقة في العالم.
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر قناته على تلجرام أمس إنه ونظيره العماني تبادلا وجهات النظر بشأن «الآليات المناسبة» لضمان مرور السفن بأمان من مضيق هرمز بما يتفق مع المادة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام اباد.
وكانت شبكة سي.
بي.
إس نيوز وهيئة الإذاعة البريطانية (بي.
بي.
سي) قد أفادتا بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه.
دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب من المتوقع أن يقودوا محادثات مع عراقجي أمس.
لكن وكالة أنباء فارس الإيرانية نقلت في وقت لاحق عن مصدر قوله إنه لن تكون هناك أي مفاوضات ما لم تتراجع الولايات المتحدة عن مواقفها.
وكانت ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية قد تعرضت لإطلاق نار الأسبوع الماضي، ما دفع الولايات المتحدة إلى استهداف مواقع إيرانية، بينما ردت إيران بشن ضربات على مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية.
واتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بعد إلغاء واشنطن يوم الثلاثاء الترخيص الذي كان يجيز بيع النفط الخام الإيراني عقب تعرض السفن لهجمات.
وكتب عراقجي على إكس: «لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل».
ورغم أن طهران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، فإن محللين يرون أنها تلجأ إلى مثل هذه التحركات لتعزيز وضعها في التفاوض.
وقال مسؤولون أمريكيون كبار للصحفيين الجمعة: إن إيران أبلغت مسؤولين أمريكيين بأن الهجمات الأحدث على حركة الملاحة في المضيق صدرت عن «جهة غير منضبطة داخل منظومتها»، في تصريحات بدت وكأنها تهدف إلى تهدئة التوتر.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك