أكد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، تمسك الجيش بمواصلة عملياته العسكرية، مشدداً على أن مستقبل السودان لن يُحسم إلا عبر توافق وطني يحقق الأمن والاستقرار لجميع السودانيين.
وقال البرهان في تصريحات من أم درمان: إن القوات المسلحة تخوض معركتها مستندة إلى دعم الشعب السوداني، مؤكداً أنها لن تتخذ أي خطوات لا تحظى بقبول السودانيين ولا تلبي تطلعاتهم في الأمن والاستقرار.
وأضاف أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها ستواصل ما وصفها بـ”معركة الكرامة”، مؤكداً أن الجيش”لن يسلم الدولة إلا وفق تراضٍ وطني بين جميع السودانيين”، وموجهاً رسالة إلى قوات الدعم السريع بأن السودان قادر على تجاوز الأزمة والانتصار بفضل تماسك أبنائه وإرادتهم.
وتأتي تصريحات البرهان في وقت تشهد فيه الأزمة السودانية حراكاً دبلوماسياً جديداً، بعد إعلان الحكومة استعدادها لقبول معظم بنود المبادرة الأميركية الهادفة إلى وقف الحرب، مع تمسكها بشرط انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن والمناطق التي تسيطر عليها.
وتتضمن المبادرة الأمريكية هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، يعقبها التفاوض على وقف دائم لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية تقود إلى انتخابات وتشكيل جيش وطني موحد، مع استبعاد الجماعات المسلحة من العملية السياسية، إلا أن الحكومة السودانية أبدت تحفظها على بند يسمح بانسحاب جزئي لقوات الدعم السريع من بعض المناطق تحت إشراف الأمم المتحدة، مؤكدة أن أي تسوية يجب أن تبدأ بانسحاب كامل للقوات من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك