استعرض صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، علاقات التعاون بين البلدين، وسبل دعمها في عددٍ من المجالات، وبحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وناقش الجانبان- خلال اتصال هاتفي- التطورات الراهنة في المنطقة، بما في ذلك المحادثات بين واشنطن وطهران، وجرى التأكيد على أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية، ودعم كل ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، بحث صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، مع نظيريه الأمريكي ماركو روبيو، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والتأكيد على ضرورة دعم الوساطة، وعودة المحادثات الأمريكية الإيرانية واحتواء التوترات، وبذل الجهود اللازمة للتوصل إلى حلول سلمية وشاملة، تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا متسارعًا، يجمع بين التهديدات العسكرية والعقوبات الاقتصادية والجهود الدبلوماسية، فقد لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برد عسكري واسع إذا تعرض لأي محاولة اغتيال، مؤكدًا أن القوات الأمريكية أعدّت خططًا، تتضمن إطلاق أكثر من 1000 صاروخ ضد إيران، وذلك عقب تقارير استخباراتية تحدثت عن مخطط إيراني لاستهدافه.
وفي المقابل، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم بين البلدين بعد فرض عقوبات جديدة، استهدفت شخصيات وكيانات مرتبطة بالقيادة الإيرانية، بينها شبكة مالية متهمة بدعم الحرس الثوري، معتبرًا أن هذه الإجراءات تقوض فرص استمرار المسار الدبلوماسي.
ميدانيًا، قُتل عنصران من قوات «الباسيج» في هجوم بمدينة مشهد، بينما توعد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بالانتقام لمن قُتلوا خلال الحرب الأخيرة، مؤكدًا أن المسؤولين عن تلك العمليات لن يفلتوا من العقاب.
في الوقت نفسه، كشفت تقارير إسرائيلية عن جاهزية الجيش لتنفيذ هجمات واسعة، تستهدف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل منشآت النفط والغاز والكهرباء وشبكات النقل، في حال صدور قرار سياسي، أو تعرض إسرائيل لهجوم مباشر.
ورغم هذا التصعيد، تتواصل تحركات دبلوماسية، تقودها سلطنة عُمان وقطر وباكستان لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، مع تركيز خاص على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ومنع اتساع المواجهة.
وتبقى فرص استئناف الحوار مرهونة بخفض التصعيد وتبادل الالتزام بالتفاهمات، في ظل استمرار الخلافات بشأن العقوبات وحرية الملاحة والأمن الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك