ودّعت دولة قطر اليوم الأحد، أمير البلاد السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، عن عمرٍ يُناهز الـ74 عاماً، بحسب ما أعلن الديوان الأميري في بيان رسمي، وهو الذي تولّى الحكم منذ 27 يونيو/ حزيران 1995 إلى غاية 25 يونيو 2013، شاهداً على العديد من الإنجازات الرياضية، قبل أن يكمل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رحلته في السنوات التالية.
وفي عهد الشيخ حمد بن خليفة عرفت قطر تطوراً هائلاً على مستوى البنى التحتية الرياضية بشكلٍ متنامٍ وسريع، إذ رسّخت حضورها على الساحة العالمية بقوة، وباتت مثالاً يُحتذى به لتنظيم أكبر الأحداث، ما جعل الدولة عاصمة للرياضة في المنطقة.
واستضافت الدوحة في عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بحسب ما ذكر الديوان الأميري عن أبرز الأحداث الرياضية التي عرفها عهده:بطولة العالم لكرة الطاولة عام 2004بطولة العالم لرفع الأثقال عام 2005النسخة الخامسة عشرة من دورة الألعاب الآسيوية" آسياد 2006"بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات" الدوحة 2010"دورة الألعاب العربية الثانية عشرة" الدوحة 2011"المؤتمر العالمي التاسع للرياضة والبيئة في 2011.
كذلك كان له دورٌ بارز في تشييد مجمّع خليفة الدولي للتنس والاسكواش، وانطلاق بطولة قطر لتنس الرجال عام 1993 ثم السيدات خلال عهده في 2001.
وشهدت قطر في عام 2008 انطلاق قصة أكاديمية التفوق الرياضي" أسباير زون" التي باتت واحدة من أهم المؤسسات الرياضية في العالم، وذلك من خلال توفير بيئة رياضية عالية المستوى، أسهمت في حصد الرياضيين القطريين العديد من الإنجازات في مختلف المجالات، على غرار ما فعله معتز برشم على صعيد الألعاب الأولمبية الصيفية في عدّة مناسبات.
وكان الإنجاز الرياضي الأبرز في عهد الشيخ حمد، فوز قطر سنة 2010 بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، الذي استطاع قبل أربعة أعوام أن يُبهر العالم من خلال النجاح الكبير الذي تحقق على مستوى الاستضافة، وإقامة دورة مريحة للجماهير بمواصفات عالية ومن دون أي مشاكل في الشوارع والساحات والأسواق والملاعب، بنسخة شهدت تتويج الأرجنتين في نهاية المطاف على استاد لوسيل الأيقوني.
وشغل الشيخ حمد رئاسة المجلس الأعلى للرياضة منذ إنشائه عام 1979 حتى 1991، وهو الذي وضع الحجر الأساس للاستراتيجية والبنية التحتية القطرية في السنوات اللاحقة، وعُرف بشغفه الكبير بالفروسية، حين أسهم في دعم" مربط الشقب" العالمي لإنتاج الخيول العربية الأصيلة، وذلك عقب إدخاله إلى مؤسسة قطر عام 2004.
وفي عهده أيضاً عرفت البلاد انطلاق مبادرة" اليوم الرياضي لدولة قطر"، حين أصدر القرار الأميري رقم 80 في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2011، وذلك بهدف تجسيد ركائز التنمية البشرية والصحية التي قامت عليها" رؤية قطر الوطنية 2030"، من أجل أن تكون الرياضة أكثر من مجرد نشاط ترفيهي، بل أسلوب حياةٍ يومي ومستدام لجميع أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين.
وبالفعل، انطلقت النسخة الأولى في فبراير/ شباط 2012 تحت إشراف رئيس اللجنة الأولمبية القطرية والمشرف المباشر على بناء النهضة الرياضية الحديثة للدولة، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي تابع حمل المشعل من بعد والده.
وورّث الشيخ حمد شغف الرياضة لأفراد العائلة الحاكمة في دولة قطر، إذ أثبت أمير البلاد الحالي، الشيخ تميم بن حمد، في أكثر من مناسبة من بعده رؤية رياضية واضحة، فبعدما قاد اللجنة الأولمبية القطرية، وقف خلف إنشاء" مؤسسة قطر للاستثمارات الرياضية" التي استحوذت على نادي باريس سان جيرمان الفرنسي.
أما نجله الآخر، الشيخ جوعان بن حمد، فيتولى حالياً رئاسة اللجنة الأولمبية القطرية، فيما قاد الشيخ محمد بن حمد بنجاح ملف قطر لاستضافة كأس العالم 2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك