واحدة من أبرز نجمات الغناء في مصر، والتي لم يقتصر تأثيرها على تقديم أعمال فنية ووطنية خالدة، بل امتد إلى اكتشاف ودعم عدد من المواهب، الفنانة فايدة كامل، والتي يحل اليوم ذكرى ميلادها، ومن النجوم التي اكتشفتها في مقدمتها الموسيقار الكبير بليغ حمدي، الذي كان لها دور بارز في انطلاق مسيرته الفنية.
علاقة فنية جمعت فايدة كامل وبليغ حمديوتُعد فايدة كامل صاحبة الفضل الأول في إطلاق المشوار الاحترافي لبليغ حمدي، بعدما كانت أول مطربة تؤمن بموهبته في التلحين، وتمنحه الفرصة لتقديم أول ألحانه، ففي عام 1956، غنت له أغنية «ليه فاتني ليه» من كلمات محمد حلاوة، والتي حققت نجاحًا كبيرًا، لتلفت الأنظار إلى موهبته وتفتح أمامه أبواب التعاون مع كبار نجوم الغناء في مصر والوطن العربي.
ولم يتوقف التعاون بين فايدة كامل وبليغ حمدي عند هذه الأغنية، بل قدما معًا عددًا من الأعمال التي تركت بصمة في تلك الفترة، من بينها «ليه لأ نويت أجافيك» من كلمات أمين عبد المؤمن، و«الغيرة والحيرة» من كلمات محمد حلاوة، بالإضافة إلى «ولا حتى صدفة» من كلمات علي مهدي.
كما جمعهما العمل الوطني «أنشودة فجر جديد» من كلمات عبد الوهاب محمد، والذي قُدم بمشاركة مجموعة من الفنانين احتفالًا بالعيد العاشر لثورة يوليو عام 1962، ليؤكد استمرار التعاون الفني بينهما في الأعمال الوطنية إلى جانب الأغنيات العاطفية.
ورغم أن بليغ حمدي أصبح لاحقًا واحدًا من أهم الملحنين في تاريخ الموسيقى العربية، وظل اسمه مرتبطًا بكبار المطربين، فإن البداية الحقيقية لمسيرته الاحترافية ارتبطت بثقة فايدة كامل في موهبته، لذا يبقى اسمها حاضرًا في محطات نجاحه الأولى، بوصفها الفنانة التي منحت أحد أهم ملحني العصر فرصته الأولى للانطلاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك