تظاهر آلاف الألبان في العاصمة تيرانا لليلة الـ42 السبت، للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء واحتجاجاً على مشروع سياحي مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما احتج المشاركون في المسيرة على حفل موسيقي يحييه السبت مغني الراب الأميركي المثير للجدل كانييه ويست الذي يواجه حظراً على حفلاته في بعض العواصم الأوروبية بسبب تصريحاته التي اعتبرت" معادية للسامية".
وهتف المتظاهرون الذين لوحوا بالأعلام الألبانية بشعارات مناهضة لكل من رئيس الوزراء إيدي راما وويست الذي يطلق على نفسه حالياً اسم" يي".
والتقى راما مغنيَ الراب في مكتبه، ونشر لاحقاً على مواقع التواصل مقطع فيديو للحفل الذي شهد حضوراً كثيفاً ومنحه تقييم خمس نجوم.
ومن الصعب تحديد أعداد المتظاهرين الذين يخرجون كل ليلة في العاصمة، لكن وفقاً لوكالة فرانس برس فإن الآلاف يشاركون في الاحتجاجات.
ويعترض المحتجون على إقامة فندق فاخر مرتبط بعائلة ترامب بكلفة تقدر بـ4.
6 مليارات دولار، على أراضي محمية طبيعية.
ويقول المحتجون إن مشروع الفندق المقرر إنشاؤه في منطقة زفيرنتس، يشكل خطراً على البيئة.
كما يأمل أصحاب المشروع في تحويل جزيرة سازان غير المأهولة والتي كانت في السابق قاعدة عسكرية شيوعية سرية، إلى وجهة سياحية فاخرة.
وغذى الاستياء من الفساد في ألبانيا المعارضة لهذا المشروع، حيث رفع المحتجون مطالبهم لتشمل استقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
وأُطلق على الحراك اسم" ثورة طيور النحام الوردية" (الفلامنغو)، باعتبار أن المحمية الطبيعية التي من المقرر إقامة المشروع عليها من الوجهات التي تهاجر إليها هذه الطيور.
وسلط منتقدو المشروع الضوء على ما يصفونه بشكوك جدية تحيط بقانونية المعاملات التي أتاحت للمستثمرين الاستحواذ على الأرض.
وادعى العديد من السكان المحليين أن الأرض ملك لهم بموجب سندات ملكية تعود لعقود مضت.
وفي هذا السياق، فتح مكتب المدعي العام لمكافحة الفساد في البلاد تحقيقاً في القضية.
ويهدف التحقيق إلى كشف ملابسات الاستحواذ على الأرض الواقعة في منطقة زفيرنتس المحمية، وكيفية انتقال ملكيتها، وسبب الارتفاع الكبير في قيمتها من 5.
5 ملايين يورو إلى 122 مليون خلال بضعة أشهر فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك